وكيل «أوقاف الإسكندرية»: نعيش في سفينة واحدة من خرقها هلك وأغرق معه غيره

وكيل أوقاف الإسكندرية يطلق الدورة التدريبية للأئمة والدعاة - صورة أرشيفية

وكيل أوقاف الإسكندرية يطلق الدورة التدريبية للأئمة والدعاة – صورة أرشيفية


تصوير :
المصري اليوم

قال الشيخ محمد العجمي، وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية، إن المديرية نظمت أمسيات دينية، تحت عنوان «منهج النبي في حماية الشباب من التطرف»، وذلك لبيان رعاية النبى صلوات الله وسلامه عليه للشباب وإبعادهم عن الأفكار المتطرفة.

وأضاف العجمي – خلال مشاركته في الأمسية- أنه يجب على كل واحد منا أن يكون صالحا مصلحا، نجمع ولا نفرق وندعو إلى الله بحكمة وروية، ونبين للناس ما أشكل عليهم، ونرجع لأهل العلم فيما أشكل علينا، ونحث الناس على تمام الطاعة والولاء لولاة الأمر في اليسر والعسر، والمنشط والمكره، ففي ذلك الأمان والطمأنينة وسلامة المجتمع من الويلات والفتن التي جرت بعض المجتمعات إلى تفرق وتحزب، أفسد عليهم دينهم وعيشهم، وباتوا في خوف وهلع لا يعلم نهايته إلا الله.

وشدد العجمي على أنه من أوجب الواجبات تعرية فكر هؤلاء المفسدين وبيان خطرهم على الإسلام وأهله وكشف ضلالهم وإجرامهم متابعًا:«لقد فاق هؤلاء فيما أقدموا عليه من جرائم أفعال الخوارج وزادوا عليها، لقد كفروا المسلمين واستحلوا دمائهم وأموالهم» ويكفي في وصفهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم “يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد” وجاء الوعيد صريحا شديدا لمن قتل نفسا معصومة بغير حق، قال الله تعالى: “ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما” وهؤلاء أقدموا على قتل أنفسهم- انتحارا- حيث فجروا بأنفسهم، وقتل الإنسان نفسه جريمة من أكبر الجرائم وأعظم الذنوب.

وأكد العجمي على أن المسؤولية عظيمة ونحن في سفينة واحدة، ومن خرقها أغرق نفسه وأغرق معه غيره، فلابد من الإحساس بالمسؤولية والقيام بالواجب وليحذر كل مسلم أن يصدر منه شيء يثير الفتنة أو يفهم منه التعاطف مع هؤلاء، أوتبرير أفعالهم، فهذا يعتبر مشاركة لهم في جرائمهم.

وبين العجمي كيفية الحماية والتحصين للشباب ضد هذه الأفكار قائلًا: «علينا إرشادهم إلى الإيمان بالله ودفعهم للتأمل والتفكر في هذا الكون الفسيح العريض الذي يدل على قدرة الخالق وحسن تدبيره وعلينا أن نغرس في نفوسهم روح الخشوع والتقوى والعبودية لله جل وعلا، وأن نربي فيهم روح المراقبة الذاتية لله تعالى في كل تصرفاتهم وأحوالهم، وأن الله يعلم سرهم ونجواهم، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وعلينا أن نربيهم على الفضائل الخلقية والسلوكية والوجدانية كما يجب علينا أن نتابعهم ونحرص عليهم ونحفظهم ممن يسممون أفكارهم، وينحرفون بهم عن الجادة والوسطية، ولا نترك لهم الحبل على الغارب يذهبون أينما شاءوا ومع من شاءوا، بل لابد أن نعرف من يصاحبون؟ ومع من يجلسون ويخرجون؟ وهل هذه الصحبة ممن يستأمنون عليهم إذا كانوا معهم؟».

وطالب بضرورة توضيح فكر الفئة الضالة، لئلا يسرقوهم منا في ساعة من نهار، فالأعداء يتربصون بهم كل حين ليحرفوهم عن الصراط المستقيم.

واختتم العجمي حديثه قائلًا: لقد اجتهد أرباب هذا الفكر في استقطاب صغار السن لأنهم أسرع في قبول هذه الأفكار، وأقل كلفة من غيرهم، وقلوبهم بيضاء نقية، وسرعان ما تؤثر بهم الشبه مشددًا على ضرورة تضافر الجهود، كل فيما يخصه وحسب طاقته، في جميع المجالات، مجال التعليم والإعلام والدعوة والخطابة ومحاضن الجيل.

وقال إن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق العلماء، أن يقوموا برسالتهم التي ائتمنهم الله عليها، فيشرحوا صدورهم للشباب، ويكثروا الجلوس معهم، ويوجهوهم ويتحاوروا معهم بكل رفق وحلم وأناة، ويكشفوا الشبه التي تعلق في أذهانهم، ويزيلوا ما يبثه أهل السوء من التلبيس والباطل.

Leave a Reply