مصر تطالب بتعديل بعض القوائم السلعية لمنتجاتها في إطار «الميركسور» لتحقيق التوازن

وزير الصناعة طارق قابيل - صورة أرشيفية

وزير الصناعة طارق قابيل – صورة أرشيفية


تصوير :
محسن سميكة

أكد المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، أهمية الاستجابة للطلب المصري بشأن تعديل بعض القوائم السلعية للمنتجات المصرية المتداولة في إطار اتفاقية الميركسور، لتيسير وتحقيق التوازن للتجارة البينية بين الجانبين.

جاء ذلك في سياق الكلمة التي ألقاها الوزير نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، أمام فعاليات قمة رؤساء دول السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية «الميركسور»، التي عقدت بالعاصمة البرازيلية برازيليا، وترأسها ميشيل تامر، رئيس دولة البرازيل، وحضرها رؤساء وقادة دول التجمع، وضم الوفد المصري المشارك بأعمال القمة السفير علاء رشدي، سفير جمهورية مصر العربية لدى البرازيل، ومحمد الخطيب، رئيس المكتب التجاري المصري بالبرازيل، وياسر جابر، المتحدث الرسمي لوزارة التجارة والصناعة.

وأوضح «قابيل» أن اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين مصر ودول تجمع الميركسور تمهد لبدء مرحلة جديدة من العلاقات السياسية والاقتصادية المتميزة بين مصر ودول التجمع، مشيراً إلى حرص القيادة السياسية بالدول الأعضاء على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية فيما بينها لمستويات غير مسبوقة تسهم في زيادة معدلات نمو اقتصادياتها وتحقق رفاهية شعوبها.

وأشار «قابيل» إلى ثقة الرئيس عبدالفتاح السيسي في نجاح هذه الاتفاقية في تحقيق المزيد من التواصل والتقارب بين مصر ودول قارة أمريكا اللاتينية والكاريبي بصفة عامة، والدول الأعضاء في تجمع الميركسور بصفة خاصة، على كافة المحاور والأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، منوها إلى سعى الحكومة نحو تعزيز منظومة التعاون الاقتصادي المشترك بين مصر ودول قارة أمريكا اللاتينية، في إطار التوجه الحالي للدولة بتحقيق التوازن في منظومة علاقاتها الدولية مع كافة القارات ومختلف الدول والتكتلات الاقتصادية العالمية.

وقال «قابيل»: إن «مصر تتمتع بعلاقات وثيقة مع دول التجمع في إطار المنظمات والهيئات الدولية والاتفاقات متعددة الأطراف والتي تشمل مجموعة الـ77 والصين ودول عدم الانحياز وبرنامج التعاون بين دول الجنوب»، مشيرا إلى ضرورة ترجمة العلاقات الوثيقة والتاريخية بين حكومات وشعوب دول التجمع إلى مشروعات تعاون ملموسة تخدم منظومة النمو الاقتصادي للدول الأعضاء وتعزيز الروابط الاقتصادية بين دول التجمع.

ولفت «قابيل» إلى أن مصر تتمتع بحالة من الاستقرار السياسي منذ عام 2014، موضحا أن عام 2015 شهد إطلاق الحكومة لاستراتيجية قومية للتنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، لتحقيق نمو اقتصادي من خلال ضخ استثمارات جديدة في مجال البنية التحتية وتطبيق سلسلة من الإصلاحات المالية والتشريعية والمؤسسية.

وأوضح أن مصر نجحت في عقد اتفاق مع صندوق النقد الدولي لتنفيذ برامج تمويلية لازمة لاستكمال خطة الإصلاح الاقتصادية، حيث حصلت مصر نهاية العام الماضي على الشريحة الأولى من قرض الصندوق، كما قامت بتحرير سعر الصرف، الأمر الذي ساهم في تحسين القدرات التنافسية للاقتصاد المصري.

وأشار «قابيل» إلى أن برنامج الإصلاح أسفر عن تحقيق معدل نمو للناتج المحلى الإجمالي بلغ 4.3% خلال العام المالي «2016 /2017»، وخفض معدل البطالة بنحو 1%، وخفض العجز في الميزان التجاري بمعدل 74%، فضلا عن زيادة الفائض في ميزان المدفوعات ليصبح 13.7 مليار دولار خلال العام «2016 /2017»، بالمقارنة بعجز بلغ 2.8 مليار دولار خلال العام المالي السابق، بالإضافة إلى مضاعفة احتياطي النقد الأجنبي خلال 6 أشهر فقط.

وأكد «قابيل» أهمية تكثيف جهود كل الدول أعضاء تجمع الميركسور لتحقيق أقصى استفادة من اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين مصر ودول التجمع، بهدف زيادة معدلات التبادل التجاري بين الجانبين، والاستفادة من المنتجات التي تتمتع فيها مصر بميزات تنافسية عالية، التي تتضمن المنسوجات، والملابس، والأسمدة الزراعية، والمواد الكيماوية، والأثاث، والخضراوات والفاكهة، والمنتجات الغذائية، ومواد البناء.

وأضاف أن «مصر ترحب بدخول منتجات دول تجمع الميركسور إلى السوق المصرية، وذلك للاستفادة من حجم السوق الكبيرة، التي تبلغ نحو 100 مليون مستهلك، والاستفادة من موقع مصر المتميز كمحور استراتيجي للنفاذ للأسواق التى ترتبط معها مصر باتفاقات تجارة حرة، والتي تضم حوالي 2 مليار نسمة.

من جانبه، أكد الرئيس ميشيل تامر، رئيس جمهورية البرازيل، أن من أهم الفعاليات التى شهدها تجمع دول الميركسور خلال هذا العام هو دخول اتفاق التجارة الحرة مع مصر حيز النفاذ، حيث تمثل مصر أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لدول التجمع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

Leave a Reply