BMW i3 بتصميمها «المبتكر» نجحت فى التحدى الكبير!

ملحق سيارات المصري اليوم

ملحق سيارات المصري اليوم


تصوير :
آخرون

.smsBoxContainer-v1{
display: block;
text-align: center;
}
#NewsStory .news_SMSBox {

display: inline-block;
height: 50px;
padding: 0 15px;
text-align: center;
overflow: hidden;
border: 1px solid #c5c5c5;
width: auto !important;
margin: 10px auto 0;
background-color: #efefef;
}

.article .news_SMSBox {
margin-top: 45px;
padding: 0 10px;
overflow: hidden;
}

.news_SMSBox > p {
color: #cb0000;
margin-left: 5px;
max-width: 290px;
min-width: 50px;
font-size: 70% !important;
overflow: hidden;
margin: 0;

height: 50px;
line-height: 50px !important;
display: inline-block;
float:right;
}

.news_SMSBox > iframe {
float: none;
width: 275px;
display: inline-block;
height: 49px;
}

اشترك لتصلك أهم الأخبار

فى أبريل الماضى، وفى سابقة فريدة من نوعها -وقتها- قررت الحكومة المصرية السماح باستيراد السيارات الكهربائية مستخدمة، وقامت بالفعل عدد من الشركات باستيراد عدد محدود من السيارات الكهربائية، وكتبت وقتها أنها مناورة خطرية من الحكومة المصرية، ربما تكون جيدة، لأن هذه السيارات سوف تدخل إلى السوق المحلية من الباب الخلفى، بدون توافر البنية الأساسية أو الصيانة اللازمة، وبالفعل تصدرت المشهد عدد من الشركات المريبة أبرزها شركة تدعى أنها توكيل سيارات «تيسلا» فى مصر! ولكن تظل الأسواق بارعة فى أيجاد الحلول، فقد شهدت الفترة الأخيرة دخول أهل الخبرة، وأبرزهم أمجد الفقى وهو أحد أبرز الأسماء فى سوق السيارات وله سنوات طويلة من الخبرة التى اكتسبها خلال عمله داخل شركات السيارات فى مصر، أخرها كيا التى تولى فيها منصب نائب المدير العام. تحدثت مع أمجد وشرح لى رؤيته لاستيراد السيارات الكهربائية فى مصر، وقال: «يجب أن نبدأ فى تقديم السيارات الكهربائية بأى شكل، البنية التحتية سوف تتوفر تدريجيا»، وأضاف: «نعمل فى La Garage على توفير السيارات الكهربائية المستعملة وتوفير قطع الغيار الخاصة بها بجانب الشاحن المنزلى». أعتقد أنها خطوة جيدة من أهل الخبرة الحقيقين، وأنصح اللذين لديهم الفضول بخصوص السيارات الكهربائية زيارة المعرض والتعرف على الخدمات التى يوفرها. أما عن تجربتنا لـ «i3» فرأيت أن اعيد نشر تجربتنا الخاصة بهذه السيارة المميزة، والتى قمت بقيادتها منذ عدة سنوات..

تجربة i3

منذ عامين تقريباً قمت بتجربة السيارة الكهربائية i3، وهى السيارة التى راهنت عليها BMW بشكل كبير، وبعد عامين من تقديمها فى أكثر من ٤٥ سوق حول العالم، تمكنت السيارة من احتلال مكانة قوية جداً على مستوى السيارات صديقة البيئة فى أوروبا والعالم، أذكر جيداً وقتها وصفى بأن الفشل مع i3 تحديداً لم يكن اختياراً لـ BMW، نجاح الفئة i التى تضم الآن i8. نجاحها كان يعتمد بشكل أساسى على i3، لماذا؟ وكيف خاضت BMW التحدى ؟ الأسئلة التى سوف نجيب عليها بعد تجربة السيارة عدة مرات، وبعد أن أصبحت i3 هى السيارة الكهربائية الأكثر مبيعاً فى فئتها داخل أوروبا. كتبت متسائلاً: «كيف يكون رد فعلك عندما تجد نفسك فجأة أمام سيارة تحمل علامة من أكثر العلامات المحببة إلى قلبك ولكنها تناقد كل المعايير التى أحببتها فى تلك العلامة؟!، BMW السيارة التى عرفناها ووصفناها منذ الصغر كالمنافسة الرياضية لسيارات مرسيدس، كانت لها دائما معايير ثابتة!، تتسم بالديناميكية وبعرضها وانخفاضها على الأرض، كيف يكون رد فعلك عندما تجد نفسك فجأة أمام سيارة تحمل علامة BMW صندوقية التصميم ومحدودة العرض وشاهقة الارتفاع؟!»، وفى الحقيقة لم يكن لى وقتها أى رد فعل على الإطلاق!، عندما شاهدتها للمرة الأولى فى ٢٠١٣ على ما أذكر كانت تقف فى صف واحد أمام i8 وهى النسخة الرياضية فى فئة سيارات BMW الكهربائية «i».

الفئة «i»

لا أذكر إن كانت عينى لاحظتها أم لا! i8 بما تحمله من تصميم رياضى مبهر كانت كفيلة بالاستحواذ على انتباهى بشكل كامل!، وعندما قامت BMW بدعوتى لتجربة تلك السيارة فى ميونخ منذ عدة سنوات، لم أكن أعرف ماذا يجب على أن أتوقع!، كان التحدى الذى تواجهه BMW كبيراً بلا شك وفسر باختصار خروج السيارة بهذا التصميم العجيب، فالفئة «i» جسدت سنوات طويلة من العمل والأبحاث، وكان على i3 أن تحقق النجاح المطلوب لأنها مبيعاتها ببساطة سوف توفر الدعم المادى لتطوير الفئة الحديثة التى تضم سيارة رياضية مثل i8، وهى أعلى تقنية وأغلى ثمناً، ومن الطبيعى أن تصبح مبيعاتها محدودة جداً مقارنة بشقيتها الصغرى، لذلك كان الرهان الحقيقى على i3 وليس i8. الأخيرة أشبه بنسخة الاستعراض التى يجب أن يستمر تطويرها لتحمل دائماً أرقى التقنيات وهذا يتطلب بالطبع ميزانية ضخمة على i3 أن توفرها من خلال المبيعات، بذلك تتمكن BMW من احتلال أحد المراكز الأولى فى السباق العالمى الشرس بين صانعى السيارات فى مجال الطاقة النظيفة. أهم علامة استفهام أو السؤال ببساطة هو: «كيف استفادت BMW من هذا التصميم الجديد الذى ابتعدت به كثيراً عن معاييرها وثوابتها؟!» كان من الطبيعى أن أفترض استفادة الشركة من التصميم بشكل كبير ولكن إلى أى مدى؟! هذا ما كان على اكتشافه. i3 تخرج فى طرازين الأول يدار بالكهرباء معتمداً على محرك تبلغ قوته 170 حصان وبطاريات الليثيوم ايون التى تزن 230 كجم والطراز الثانى Range Extender كما تطلق علية BMW يحمل نفس وحدة الطراز الأول ولكن مضاف إليه محرك صغير يدار بالوقود، وينحصر دورة فى التدخل عند نفاذ الطاقة الكهربائية. النسخة التى يوفرها الصديق أمجد الفقى من خلال معرض «La Garage» هو الطراز الأول، الذى يدار بالكهرباء بشل كامل.

أبرز العناصر!

قبل الدخول فى تفاصيل القيادة. وفى حالة i3 يجب أن اتحدث فى البداية عن المقصورة، خمسة دقائق داخلها تكفى لتدرك أنه لا يمكن لأى من سيارات المنافسين فى تلك الفئة الوصول لهذا القدر من الابتكار! لدرجه قد تجعلك تشك لدقائق أن هذه السيارة التى تقودها متوفره بالفعل فى الأسواق وليست نموذج اختبارى، بداية من أسلوب فتح الأبواب المتقابلة الذى استغنى من خلاله مهندسو المشروع عن القائم الوسطى B-Pillar وحجم الأبواب الخلفية والزجاج المستخدم فى السيارة وتصميم المقاعد ولوحة القياس، جميع تلك العناصر جاءت من المستقبل، ولكنها ليست أهم النقاط من وجهة نظرى التى تتعلق بمقصورة i3، أهم نقطة هى كيفية احتواء المقصورة لجميع تلك العناصر والإجابة أن المقصورة تأتى مجوفة بشكل يدعو للدهشة.

تصميم أجوف

تم استبدال لوحة القياس بشاشة ومعظم وظائف السيارة الأخرى يمكن التحكم بها من خلال الشاشة المركزية التى تأتى من قياس 6.2 بوصة كما تم دمج وحدة التحكم بناقل الحركة خلف عجلة القيادة وتم الاستغناء عن نفق ناقل الحركة الذى يتوسط عادة المقاعد لتصبح أرضية i3 مسطحة تماما، مقصورة تلك السيارة مختلفة فعلاً، لا تشبه أى شيء قد تعرفه عن BMW فالاختلاف الذى تحدثنا عنه فيما يخص التصميم الخارجى يمتد للمقصورة بشكل كاملاً، ولكن ليس غريباً مثل التصميم الخارجى بل حديث ومبهر. عندما تصمم سيارة بهدف الإنتاج التسويقى الضخم حول العالم يجب مراعاة التكلفة إلى أقصى حد ممكن، وذلك ليتم إخراج السيارة بسعر مناسب، هذه القاعدة هى المتبعة دائماً فى الظروف العادية. فى حالة i3 التى تخرج فى الأساس بتقنيات حديثة عالية التكلفة كان على BMW الانتباه بشكل مضاعف للقاعدة لأنه مع وزن البطاريات الذى لا يمكن المساس به كان يجب تقليل وزن المكونات الأخرى للحد الأدنى وهذا يتطلب استخدام مواد أخف وزناً وبالتالى المزيد من الدعم المادى ليتم إضافته فى النهاية لسعر السيارة. والحقيقة أنها انتبهت لهذا الأمر!، قاعدة المكونات مصنوعة من الألومنيوم والهيكل مصنوع ألياف الكربون المقوى بالبوليمر CFRP وتؤكد الشركة أن الهيكل تم هندسة أدق تفاصيله للحصول على أقل وزن ممكن فى مقابل التكلفة وهذا ما استطاعت تحقيقه بالفعل فأثقل طرازات i3 تزن 1315 كجم أى أخف وزناً 100 كجم مقارنة بأقل السيارات المنافسة وزناً.

أخيراً

ربما لا تشارك السيارة من ناحية التصميم الخارجى والداخلى سيارات BMW المعايير ولكن أثناء القيادة، الأمر كان مختلفاً إلى حد كبير، حيث سجلت السيارة 7.2 للتسارع من الثبات إلى 100 كم/س من خلال محركها الكهربائى وناقل الحركة ذو السرعة الواحدة، فى المنعطفات i3 تدهشك فعلا بتماسكها رغم ارتفاعها عن الأرض. وتدهشك أيضا بقدرتها على التسارع بفضل عزمها الذى يبلغ 200 نيوتن . متر ويمكن الحصول علية بالكامل بمجرد الضغط على الدواسة. كانت سيارة سريعة ومدهشة، وبعد عامين من إطلاقها وتقديمها فى الأسواق العالمية المختلفة أصبحت من أنجح سيارات فئتها.

Leave a Reply