٣٠ سنة فى «باب الخلق»: رمضان يوزع «شاى» وابتسامات @ #زعيم_تويتر_بيفلورز_الاحد #سميه_الخشاب العاصمه الغينيه #امم_افريقيا #النزهه

عم رمضان أثناء أداء عمله

عم رمضان أثناء أداء عمله


تصوير :
محمود الخواص

.smsBoxContainer-v1{
display: block;
text-align: center;
}
#NewsStory .news_SMSBox {

display: inline-block;
height: 50px;
padding: 0 15px;
text-align: center;
overflow: hidden;
border: 1px solid #c5c5c5;
width: auto !important;
margin: 10px auto 0;
background-color: #efefef;
}

.article .news_SMSBox {
margin-top: 45px;
padding: 0 10px;
overflow: hidden;
}

.news_SMSBox > p {
color: #cb0000;
margin-left: 5px;
max-width: 290px;
min-width: 50px;
font-size: 70% !important;
overflow: hidden;
margin: 0;

height: 50px;
line-height: 50px !important;
display: inline-block;
float:right;
}

.news_SMSBox > iframe {
float: none;
width: 275px;
display: inline-block;
height: 49px;
}

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مع دخول ضوء الشمس لحى باب الخلق يكون أول الداخلين إلى المكان، يفتح نوافذ الكُشك الصغير، أو بوصف أدق دولاباً خشبياً مُتهالكاً، أخضر باهت هكذا أصبح لونه بعد مرور الزمن عليه، يُلقى السلام على صورة الراحل السادات المُعلقة أعلى الدولاب بالداخل، ثم ينزل بنظره لأسفل، ليرى في مرآته المكسورة كيف طبع الزمن علاماته على وجه، وشعره الذي شاب، وهو على تلك الوقفة منذ 30 عاما.

رمضان عبود، رجلٌ على مشارف الستينيات من عمره، صاحب «نصبة شاى وقهوة»، بشارع المُديرية، هكذا عمله الذي قضى فيه نصف عمره، وربى منه أجياله، يأتى يوميا منذ أن كان ابنه في مُقتبل عمره، حامله على أكتافه من دار السلام-حيث يقطن- للخلق، يظل واقفا لساعات طويلة أمام الدولاب، يُحضر المشروبات الساخنة ويبيعها للعمل والمارّة، بمبالغ زهيدة، حتى أصبح فيهم أحد علامات الحى.

بوجه بشوش ضاحك طول الوقت، وعينين مُنغلقتين نسبيا من الإجهاد، وهيئة بسيطة، يستقبلك، يعرف كل السكان وأصحاب المحال والعمال، والزائرين أحيانا، ويعرفونه، شهرته الواسعة تلك لم تكن فقط من عدد السنوات التي قضاها بينهم، ولكن بسبب طيبته، ومسامحته في الحساب لمن لا يستطيع الدفع، كما قال عنه الجيران، رغم حالته المتعثرة.

ويقول: «بقالى سنين هنا واقف على رجلى، ببيع شاى وقهوة، اشتغلت شغلانات كتير ولكن دى اللى فضلت معايا من ييجى 30 سنة، بقيت أحس أن المتر في متر دول بيتى التانى، والزباين أهلى وعيلتى التانية».

مرّت أعوام طويلة شاقة على رمضان، وهو ولم يتحرك من ذاك الرُكن الصغير، ليكبر جمال ابنه ويصبح مهندسا، وبناته الثلاث يكملن تعليمهن ويتزوجن، ويكمل مسيرته الذي يعتبرها إلزامية مع أحفاده، ويكمل: «ده كان حلمى أشوفه مهندس كبير، وكان بينزل معايا يبيع ويعمل شاى، وهى اللى كبرته وخلته باشمهندس قد الدنيا».

رغم حب رمضان للمهنة واعتياده عليها، وشهرته بالمكان، إلا أن سنه لم تسمح له بذلك الشقاء مثل سابق عهده، ويقول: «أنا شغال بدراعى، وبطولى، لكن مبقتش قادر أفضل واقف على رجلى كدة بالساعات، وكمان مبقاش الشغل زى الأول نهائى، وده بقى يخلى الدنيا تقيلة علىّ ماديا وجسديا». يحلم رمضان بمعاش، وشغل يستطيع أن يرتاح فيه قليلا أيامه المُتبقية، ويقول:«عاوز أرتاح الأيام اللى باقية لىّ من غير ما أعتمد على حد، ونفسى كل الناس اللى بتحبنى دى لما السر الإلهى يطلع تفضل فاكرانى وتذكرنى».

Leave a Reply