لا يكتفي بأداء دوره.. بيلينجهام بين الفضول والموهبة في ريال مدريد

جود بيلينجهام لاعب ريال مدريد ليس لاعب كرة قدم يكتفي بمجرد أداء دوره، وشرح تشابي ألونسو مدرب النادي الملكي الأمر ببساطة قبل المباراة ضد جيرونا.

وقال ألونسو في تصريحات قبل مباراة جيرونا: “يأتي بيلينجهام ليسأل عما يمكننا تحسينه، أحب هذا النوع من اللاعبين”، وهنا ترى بالضبط النقطة التي يبدأ منها الإنجليزي في السعي لتحقيق أفضل مستوياته.

لدى بيلينجهام، الفضول لا يقل أهمية عن الموهبة، حيث يحتاج إلى فهم ما يحدث من حوله ليتمكن من التدخل بشكل فعّال ويصل إلى كامل إمكاناته، وهذا النهج في التعامل مع المشكلات ليس مجرد لمسة براقة، بل هو طريقة أخرى تميّزه بين نجوم ريال مدريد.

بعد أن تعافى من إصابته في الكتف، استغل فترة التوقف للعودة الحاسمة في أكتوبر، وقد فعل ذلك بتأثير فوري، حيث أنقذ الفريق ضد يوفنتوس وظهر عندما كان مطلوبًا ضد برشلونة، وسجل ضد فالنسيا.

كانت تلك أسابيع أضاءت فيها حضوره ريال مدريد في مباريات كانت تتطلب خطوة إلى الأمام لا يستطيع اتخاذها سوى القليلين، ثم جاءت الانتكاسات في أنفيلد أمام ليفربول وفاييكاس أمام رايو فاييكانو، والتي خففت من معنويات غرفة الملابس.

ومرة أخرى، بعد فترة توقف أخرى مع إنجلترا، عاد بالعزيمة المعتادة، صنع هدفًا وسجل في التعادل ضد إلتشي وهي مباراة كان ريال مدريد يراها تتلاشى حتى ظهر بيلينجهام، وحتى في الليالي التي لا تكون فيها مستوياته رائعة بشكل خاص، لا يتخلى أبدًا عن الروح التنافسية التي تشعل شغف جماهير ريال مدريد.

Jude Bellingham's league statistics.

وقفة ضرورية

في أثينا أمام أولمبياكوس كان الخطة مختلفة، الإفراط في الجهد استدعى الحذر، وقرر تشابي ألونسو منحه الراحة، وشعر الفريق بغيابه في إيقاع المباراة، يمتلك بيلينجهام القدرة على اللعب في مناطق مختلفة دون أن يفقد تأثيره.

وقال ألونسو عن بيلينجهام: “يمكنه التأقلم في مراكز وارتفاعات مختلفة”، مسلطًا الضوء على صفة تفسر الأثر الذي تركه منذ وصوله إلى العاصمة، حيث يمكنه اللعب في الأمام أو التراجع للخلف، أو الظهور في المكان الذي يتطلبه سير المباراة.

ريال مدريد بحاجة إلى أفضل نسخة من بيلينجهام، النسخة التي تظهر بحسم في منطقة الجزاء، والتي تكتشف أي مساحة مفيدة، والتي تصل من العمق بغريزة تحول اللعبات المعزولة إلى ذهب خالص، وأيضًا النسخة التي تضغط بلا هوادة وتغطي أرض الملعب، وتقرأ إيقاع المباراة دون أن تفقد التركيز. تأثيره يمتد إلى ما هو أبعد من الأرقام والإحصاءات.

بيلينجهام لا يضع دوره فوق الجميع، هذه الرغبة في طرح الأسئلة والاستماع والسعي للتحسين، بنَت علاقة سلسة مع تشابي وحضورًا طبيعيًا في غرفة ملابس مليئة بالنجوم.

بيلينجهام يعلم أن أي تفصيل يمكن أن يغيّر مجرى المباراة، وفي ريال مدريد الذي يتكيف باستمرار ويواجه المطالب، فإن هذه الحاجة لفهم كل شيء تُعدّ ميزة قيّمة.

Leave a Reply