إعصار الإصابات يضرب "لا روخا".. هل تتبخر أحلام إسبانيا في مونديال 2026؟

على الرغم من المنطق يضع المنتخب الإسباني على رأس المرشحين لحصد لقب كأس العالم 2026، الذي يقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مدعومًا بهوية بصرية وفنية جعلته يشبه “فريق النادي” في ترابطه.

لكن هناك حالة من التشاؤم بدأت تحيط بمعسكر “الماتادور” قبيل المونديال القادم، والتي تتمثل في لعنة الإصابات والتراجع الحاد في مستوى الركائز الأساسية.

وأفرد موقع “فوت ميركاتو” تقريرًا يوضح أزمات المنتخب الإسباني، الذي يتواجد في المجموعة الثامنة بكأس العالم 2026، إلى جانب السعودية، كاب فيردي، وأوروجواي.

أجنحة مكسورة وهجوم بلا أنياب

تكمن المعضلة الكبرى في الخط الأمامي لمنتخب إسبانيا؛ حيث أن المحرك النفاث نيكو ويليامز يعيش خريفًا كرويًا مبكرًا بين إصابات متكررة وأداء باهت، مما يهدد وصوله للمونديال مفتقراً للحدة المطلوبة.

وفي عمق الهجوم، يبدو المشهد كارثياً؛ حيث أن ألفارو موراتا تاهت بوصلته في كومو الإيطالي، بينما تلقى المدير الفني لويس دي لا فوينتي ضربة قاصمة بتمزق الرباط الصليبي للواعد سامو أوموروديون، ليصبح هجوم إسبانيا في مهب الريح.

وسط ميدان إسبانيا في مهب الريح

يواصل رودري، نجم خط الوسط والحائز على الكرة الذهبية لعام 2024، القتال لاستعادة بريقه مع مانشستر سيتي بعد إصابته القوية في الركبة، وسط مخاوف من انتكاسات جديدة.

ولا يتوقف الأمر هنا، حيث أن ميكيل ميرينو لاعب آرسنال يخضع لجراحة في القدم، وفابيان رويز متوسط ميدان باريس سان جيرمان يغالب آلام الركبة.

بينما يعيش داني أولمو موسمًا متذبذبًا رفقة ناديه برشلونة، مما يفقد إسبانيا ميزتها الكبرى في السيطرة على أم المعارك، على مستوى خط الوسط.

أزمة دفاعية وحرس قديم يتهاوى

تبدو الصورة أكثر قتامة على مستوى الخط الخليفي؛ حيث أن القائد داني كارفاخال أصبح ضيفًا شرفيًا في تشكيل ريال مدريد بسبب الإصابات، ويصارع مارك كوكوريلا آلامًا عضلية من حين لآخر مع تشيلسي.

بينما على صعيد قلوب الدفاع، فبين أيمريك لابورت لاعب أتلتيك بلباو، البعيد عن مستواه، وروبين لو نورماند، لاعب أتلتيكو مدريد والملازم لمقاعد البدلاء، تحت قيادة دييجو سيميوني.

إضافة إلى كوبارسي مدافع برشلونة الواعد، الذي يعاني من ضغط المباريات الكبيرة، ومن ثم يجد دي لا فوينتي نفسه أمام دفاع هش يحتاج لترميم عاجل قبل مواجهة عمالقة العالم.

هل تصنع الدماء الجديدة الفارق؟

وسط هذا الركام، تبرز بارقة أمل في وجوه صاعدة قد تفرضها الضرورة بالنسبة لمنتخب إسبانيا؛ وفي مقدمتها مارك بوبيل، لاعب أتلتيكو مدريد، والذي يثبت أقدامه كأفضل ظهير في الليجا.

بينما يطرق أبواب المنتخب عددًا من الأسماء المتعطشة للتواجد رفقة “لا روخا” في مونديال 2026، مثل ألفارو كاريراس، لاعب ريال مدريد، ألبرتو موليرو، لاعب فياريال، والموهوب بابلو باريوس نجم أتلتيكو.

تعتبر هذه الأسماء بمثابة “الدماء الجديدة” وقد يتحولون إلى أبطال اضطراريين، لكن السؤال يبقى.. هل تكفي الموهبة لتعويض خبرة النجوم المصابين في المحفل العالمي المنتظر هذا الصيف؟

Leave a Reply