عادةً ما يثار الجدل بشكل متكرر خلال شهر رمضان، حول اللاعبين المسلمين في أوروبا، وتمسكهم بالصيام أثناء التدريبات الجماعية والمباريات.
من هنا تظهر رد فعل متباينة للمدربين، بين متفهمٍ لطبيعة هذا الشهر وقدسيته وآخر يعلن اعتراضه، بسبب اعتقاده أن لاعبيه الصائمين لن يقدموا نفس المردود.
وعلى الصعيد المؤسسي، تختلف المواقف بين الدعم والمرونة، خاصة في إنجلترا، والصرامة التي قد تصل إلى المنع في فرنسا.
ويتضمن الأمر بعض الكواليس التي تتعلق بالحفاظ على اللياقة واحترام العقيدة، مع إيقاف المباريات للإفطار، وتعديل التدريبات، وتصريحات مثيرة حول تأثير الصيام على أداء اللاعبين.
أزمة الصيام بين مورينيو ومونتاري
بالعودة إلى الوراء قرابة الـ16 عامًا، فقد حدثت أزمة مدوية بين البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب إنتر ميلان السابق، ولاعبه الأسبق سولي مونتاري، خلال موسم 2009-2010.
انطلقت منافسات بطولة الدوري الإيطالي خلال موسم 2009-2010 في شهر أغسطس، بالتزامن مع شهر رمضان، حيث واجه الإنتر منافسه باري، في الجولة الأولى.
وشارك سولي مونتاري أساسيًا في المباراة، لكن بعد مرور28 دقيقة فقط قرر جوزيه مورينيو استبداله وإشراك المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي أمام باري.
وخيم التعادل الإيجابي (1-1) على مباراة الإنتر أمام باري، لكن الأمر لم يقتصر على ذلك، حيث أن استبدال اللاعب مبكرًا أثار امتعاضه، لكن مورينيو برر الأمر بالصيام.
المدرب البرتغالي صرح عقب انتهاء المباراة: “سولي مونتاري خرج لأنه لم يكن يملك الطاقة بسبب الصيام، رمضان لم يأتِ في الوقت المناسب بالنسبة للاعب الكرة”.
وتمسك جوزيه مورينيو بموقفه الصارم تجاه مونتاري، الذي رفض الصيام لاحقًا، حيث استبعده من التشكيلة الأساسية في اللقاء التالي أمام ميلان، في ديربي ميلانو.
وشارك مونتاري في الدقائق الـ30 الأخيرة من المباراة رغم غيابه عن التشكيل الأساسي، حيث صنع هدفًا في الفوز برباعية نظيفة.
وعقب انتهاء رمضان، عاد مونتاري إلى التشكيل الأساسي لإنتر ميلان هذا الموسم بشكل دائم، وساهم في الحقبة التاريخية للفريق تحت قيادة مورينيو.
ونال إنتر ميلان خلال هذا الموسم لقب الدوري الإيطالي للمرة الخامسة على التوالي، ودوري أبطال أوروبا بعد غياب دام 45 عامًا، وخاض 42 مباراة، مسجلاً هدفين وصانعًا مثلهم.