تصاعدت وتيرة التقارير التي تؤكد اقتراب مغادرة وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب منصبه، وذلك بعد عدة أسابيع من الهزيمة في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، التي أُقيمت في بلاده.
وذكرت صحيفة أنا الخبر المغربية أن مغادرة الركراكي لم تعد إشاعة عابرة، بل أصبحت واقعًا يتشكل تدريجيًا، مُشيرةً إلى وجود معطيات حقيقية دفعت المدرب المحلي إلى التفكير في مغادرة منصبه، في توقيت حساس قبل التحضير لنهائيات كأس العالم 2026.
وأشار التقرير إلى أنه قد ظهرت بعض التصدعات الداخلية، خصوصًا بعد الفشل في تحقيق بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، حيث تصاعدت الانتقادات حول اختيارات الركراكي لقائمة اللاعبين.
وأضاف: “مع مرور الوقت، تحوّل النقاش إلى خلاف إداري صامت داخل الاتحاد المغربي لكرة القدم، وبحسب مصادر مطلعة، فإن السبب الحقيقي لا يتعلق بالنتائج فقط، بل بتضارب في الصلاحيات”.
وأكدت الصحيفة أن الركراكي كان يطالب باستقلالية كاملة في اختيار اللاعبين، وتحديد البرنامج الإعدادي، وضبط المعسكرات والمباريات الودية، إلا أنه في المقابل، كان يفضل مسؤولو اتحاد الكرة المغربي تدخلًا أكبر في بعض القرارات، خاصة فيما يتعلق بالأسماء الجديدة والمحترفين المتألقين في أوروبا.
وتابعت: “هذا التباين تسبب في حالة من عدم الانسجام وفقدان الثقة، وجعل المدرب يشعر بأن هامش القرار لم يعد بيده بالكامل”.
وأكملت: “عدة مؤشرات كشفت أن العلاقة وصلت إلى طريق مسدود، أبرزها عدم إشراف وليد الركراكي على إعداد قائمة منتخب المغرب المقبلة، وإسناد المهمة إلى فتحي جمال، إضافة إلى حديث داخلي عن مرحلة انتقالية قد يقودها محمد وهبي، مدرب منتخب الشباب”.
وأتمت صحيفة أنا الخبر المغربية: “المصادر تشير إلى أن وليد الركراكي فضّل الخروج مبكرًا بدل الدخول في صدام مفتوح أو الاستمرار في أجواء مشحونة قد تؤثر على تركيز اللاعبين قبل المشاركة في كأس العالم”.
ويتواجد منتخب المغرب في المجموعة الثالثة ببطولة كأس العالم 2026، المُقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية، والمكسيك، وكندا، بجوار منتخبات، البرازيل، وإسكتلندا، وهايتي.