كشف خوان كارلوس جاريدو، المدير الفني الأسبق للنادي الأهلي تفاصيل توليه تدريب الأحمر قبل أكثر من 12 عامًا، مُشيرًا إلى أنه علم قيمة قيادة الأحمر بعدما غادره.
وقال خوان كارلوس جاريدو في تصريحات لبودكاست أوفسايدرز: “بعد ريال بيتيس قررت قبول عرض الأهلي، وهو النادي الذي اتصل بي 7 أو 8 أو 10 مرات، وفي كل مرة كنت أقول لا.. في كل مرة كنت أقول إنه لا يمكن أن تكون هذه الخطوة صحيحة، قلت لهم لا 7 أو 8 مرات.. ثم في النهاية، قدموا لي عرضًا اعتبرته مستحيل الرفض”.
حديث السفارة الإسبانية
وأضاف المدرب الإسباني: “مصر، وهي بلد رائع أحبه كوطني، وهي بالنسبة لي عائلتي، مكان رائع وشعب رائع.. حينها اتصلت بالسفارة الإسبانية في القاهرة، وردّت عليّ موظفة الاستقبال المعتادة، وهي مصرية تتحدث الإسبانية، سألتها: ما الوضع في مصر؟، فأجبتني: لا، لا يُنصح بالقدوم”.
وتابع: “قلت حسنًا، سأعاود الاتصال، مع تغيير الرقم.. ثم، جاء لي الرد، ولم أصدق ما سمعت، إذ ردت عليّ مارتا، رئيسة القسم الثقافي في السفارة الإسبانية، وقالت: انظر، أنا أعيش هنا منذ 10 سنوات، إنه مكان رائع.. ستكون عائلتك رائعة هنا، وسيستمتع أطفالك كثيرًا، لا يمكنك تخيل ذلك، وكانت محقة.. مارتا كانت محقة.. كان عليّ أن أستمع إلى مارتا”.
وأكمل: “بالتأكيد كان عليّ إجراء تلك المكالمة الثانية؛ وإلا لما تحدثتُ مع مارتا.. وقبلتُ ذلك العرض، بالنسبة لأطفالي، كانت تلك من أفضل سنوات حياتهم الدراسية، بل وأفضل سنوات حياتهم هناك”.
قيمة الأهلي وجماهيره
وواصل: “حسنًا، في ذلك الوقت لم أُقدّر الأمر كما أُقدّره الآن، لأنني لم أكن أعرف الكثير عنه، لكن الأهلي هو الأهلي، إنه عالم آخر.. إنه فريق عظيم.. إنه ريال مدريد.. الأهلي هو الذي فاز بدوري أبطال أفريقيا أكثر من أي فريق آخر، وهو الذي يُتوقع منه الفوز بدوري أبطال أفريقيا في كل عام، والفوز بالدوري في كل موسم”.
واستطرد: “إنه فريق يمتلك ملايين المشجعين الذين يجعلونك تشعر بهذا الشعور كل يوم.. لا يمكنك أن تخطو خطوة واحدة في الشارع، دون أن يعانقك أحدهم أو يقفز عليك أو يلتقط صورة معك، أو أي شيء من هذا القبيل.. لذا فهو ضغط هائل”.
وأشار: “منذ تلك اللحظة، بدأتُ بالانضمام إلى فرق يكون فيها ضغط الفوز أكثر من مجرد الضغط الطبيعي، إنه يتجاوز الحد الأقصى.. هذه فرق عليك الفوز في كل مباراة معها، وهناك أزمة بمجرد أن تفوز 1-0، لا أتحدث حتى عن التعادل، مجرد الفوز 1-0 هو أزمة عالمية”.
الحضور الجماهيري
وعن الحضور الجماهيري في الملاعب المصرية، قال جاريدو: “إذا شاهدتم نهائي كأس الكونفدرالية الذي فزنا به، فإذا كان يتسع لـ 70 ألف متفرج، فربما كان هناك 200 ألف في المدرجات.. لا أعرف على وجه اليقين”.
وأضاف: “لم يكن هناك عدد آخر يمكن أن يدخل إلى الملعب.. كان هناك عدد كبير من رجال الشرطة، وأعتقد أنهم كانوا من بين المشجعين أيضًا، لو سمحوا للناس بالدخول إلى الملعب، لكان عدد الحضور أكبر من أي مكان آخر في العالم، وبسبب هذه الاضطرابات، لا يسمحون إلا لعدد قليل من الناس بالدخول”.
وتابع: “لكن عندما يُسمح للناس بالدخول، فهم يستطيعون ملء 3 ملاعب.. إذا شاهدتم نهائي كأس الكونفدرالية أمام سيوي سبور، ستدركون أنه حدث تاريخي وأسطوري”.
وأتم خوان كارلوس جاريدو تصريحاته قائلًا: “احتفالي بعد الهدف الذي سجلناه في الدقيقة 96، ورؤية الملعب بأكمله مكتظًا بالجماهير وأطفالي حاضرين، لأن أحد أحلامي في كرة القدم هو الفوز بالألقاب والاحتفال مع أطفالي.. في ذلك اليوم تحقق حلمي”.