قامت السلطات الإسبانية بإجراء تصعيد جديد، في ملف أزمة الهتافات العنصرية التي شهدتها مباراة منتخب إسبانيا أمام مصر، التي أُقيمت في إطار الاستعدادات للمشاركة ببطولة كأس العالم 2026.
وتعادل منتخب مصر مع مضيفه، إسبانيا، سلبيًا، في المباراة الودية التي جمعت الفريقين، مساء أول أمس، الثلاثاء، على ملعب آر سي دي إي، في برشلونة، بختام وديات المنتخبين، خلال معسكر شهر مارس الماضي.
وقامت أعداد من جماهير منتخب إسبانيا بإطلاق صافرات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري، قبل أن تردد بعد ذلك هتافات معادية للإسلام أثناء مجريات اللعب.
وأرسلت بياتريس كاريلو، المديرة العامة للمساواة وعدم التمييز ومكافحة العنصرية في وزارة العدل الإسبانية، رسالة لميجيل أنخيل أجيلار، المدعي العام المنسق لجرائم الكراهية والتمييز بمكتب المدعي العام، تطلب فيها التحقيق في الهتافات المعادية للإسلام والأجانب التي صدرت خلال المباراة الودية التي جمعت إسبانيا ومصر.
وقالت بياتريس كاريلو في رسالة نشرتها صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية: “إن مثل هذه التصرفات قد تُشكل جريمة كراهية وفقًا لما هو مُعرّف ومُعاقب عليه في المادة 510 من قانون العقوبات الإسباني”.
ولذلك، طالبت بياتريس كاريلو من النيابة العامة الإسبانية اتخاذ الإجراءات اللازمة، من أجل توضيح هذه الأحداث الخطيرة التي وقعت في ملعب كورنيلا دي إل برات، ومحاسبة المسؤولين عنها، إن لزم الأمر.
وكانت الحكومة الإسبانية متمثلة في رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، بجانب معظم الأحزاب السياسية، قد أدانت مساء أمس، الأربعاء، الهتافات المعادية للإسلام والأجانب التي رُددت خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر، فيما أعلنت شرطة كتالونيا إجراء تحقيق في هذه الحوادث، التي أحالتها الحكومة إلى النيابة العامة.