هدد نادي الهلال السوداني بتصعيد شكواه ضد نهضة بركان المغربي إلى المحكمة الرياضية، إذا لم يصدر قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” ضمن الإطار الزمني المحدد مسبقا.
الهلال قدّم شكوى ضد نهضة بركان بعد مشاركة حمزة الموساوي لاعب الفريق المغربي في مباراة الفريقين بالدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، رغم إيقافه لإدانته بتعاطي المنشطات.
وأعلن الهلال في وقت سابق من اليوم الجمعة رفض لجنة الانضباط بالكاف الشكوى التي تقدم بها النادي، ليقوم بتصعيد الشكوى للجنة الاستئناف.
وقال الهلال في بيان جديد: “في أعقاب الاستبعاد غير القانوني الذي تعرّض له ممثلونا القانونيون من جلسة الاستماع التأديبية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم في القضية رقم 3337 المتعلقة باللاعب حمزة الموساوي، والإخطار اللاحق الذي وجه مباشرة إلى النادي بدلا من محاميه بشأن استئناف الجلسة اليوم، حضر نادي الهلال في الموعد المحدد لمواصلة سعيه لتحقيق العدالة”.
وأضاف: “إلا أن ما جرى اليوم يؤكد أن المخالفات التي تم رصدها أمس لم تكن حوادث معزولة، بل جزء من مسار معيب وغير مقبول تماما، وقبل أن تبدأ الجلسة رسميا، تكرّر نفس نمط الظلم فورا، فعند الانضمام إلى الاجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي، تم إقصاء نادي الهلال مرة أخرى قسرا من قاعة الجلسة من قبل رئيس اللجنة، السيد عثمان كان، الذي صرح صراحة بأنه لن يسمح للنادي بالمشاركة مـا لـم يقم بتغيير ممثليه القانونيين خلال 5 دقائق”.
وأوضح: “يُعد ذلك انتهاكا صارخا لحق أساسي، وهو حرية اختيار المحامي، وبذلك تكون اللجنة التأديبية للاتحاد الأفريقي قد جرّدت نادي الهلال فعليا من حقه في الدفاع ووضعت النادي تحت ضغط غير قانوني”.
وواصل: “لا يجوز في أي نظام قانوني ديمقراطي استبعاد الطرف الرئيسي نفسه تعسفيا من الإجراءات، فضلا عن ممثليه المعتمدين قانونا، ومع ذلك، تجاهل السيد عثمان كان هذه المبادئ الأساسية بشكل علني، ووضع نادي الهلال في موقف مستحيل، لم يتم فقط تقييد حق الدفاع، بل تم إسكاته فعليا”.
واستمر: “في الوقت الذي كان فيه نادي الهلال يسعى إلى تأكيد أبسط حقوقه الإجرائية، سمح لمحامي الطرف الآخر، أمس وكذلك مرة أخرى قبل محاولتنا المشاركة اليوم، بالتواصل المباشر مع هيئة التحكيم خارج محضر الجلسة”.
وأردف: “يُعد ذلك خرقا جسيما لمبدأ تكافؤ الفرص بين الأطراف، ويثير مخاوف عميقة بشأن حياد العملية برمتها، فلا يمكن اعتبار أي إجراء عادلا إذا تم استبعاد أحد الأطراف بينما يمنح الطرف الآخر وصولا غير معلن إلى صانعي القرار”.
وأكمل: “تتفاقم خطورة الوضع بسبب سلوك الطرف الآخر، إذ إن ناديا يضم لاعبا تلقى مؤخرا عقوبة إيقاف لمدة عامين بسبب تعاطي المنشطات، اختار أن يتهم نادي الهلال بمخالفة مبدأ اللعب النظيف، ووصف مطالبنا بأنها مبالغ فيها وميؤوس منها”.
واستدرك: “هذه التصريحات ليست غير لائقة فحسب، بل تكشف الكثير، فقد أثرت مشاركة هذا اللاعب، رغم ثبوت تعاطيه للمنشطات ورفع الإيقاف المؤقت عنه بشكل مثير للجدل، بشكل مباشر على نتائج المباريات، حيث تحصل على ركلة جزاء حاسمة في المباراة الأولى، وكان له تأثير في المباراة الثانية من خلال واقعة
بطاقة حمراء، مما ساهم في إقصاء نادي الهلال”.
وتابع: “هذه الوقائع وحدها كفيلة بإثبات مشروعية موقفنا، إن رفع الإيقاف المؤقت تم بشكل تعسفي وغير عادل ومن دون أساس قانوني سليم، ويتضح ذلك ليس فقط من القرار ذاته، بل أيضا من مجريات الإجراءات، فقد تم تأجيل الجلسة عدة مرات دون مبرر، وتم تحديد موعدها في توقيت قريب جدا من مباريات حاسمة”.
وأتم: “رغم هذه الظروف، يظل نادي الهلال متمسكا بموقفه، فقد قمنا بتقديم استئناف رسمي لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم وفقا لكافة المتطلبات الإجرائية، ومع ذلك، إذا لم يتم التوصل إلى قرار جاد وقانوني ضمن الإطار الزمني المحدد، فسنلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي، وسنمضي في هذه القضية بكل حزم حتى تتحقق العدالة”.