اجتاحت موجة العملات المشفرة العالم بقوة وبسرعة، بدءاً من عملة «البيتكوين»، اللاعب الأكبر على الساحة حتى الآن، وصولاً إلى العملات الجديدة مثل «المونيرو»، و«الإثيريوم». مما أدى إلى ازدهار صناعة تعدين العملات، والتى تواصل عملها دون موافقة المستخدم النهائى، أو حتى معرفته بذلك، ما يجعلها ممارسات غامضة، ولا يمكن التنبؤ بأهدافها.
وحسبما قالت فتوركس p5 يعتبر كوينهيف «Coinhive» من أشهر المنصات الوسيطة التى تقدم خدمات التعدين عبر المتصفحات، وأكثرها رواجاً، حيث يستعين مالكو الموقع بقوالب «الجافا سكريبت» من أجل تسهيل تكامل العمليات، حيث يستفيد مالكو الموقع من زمن عمل وحدة المعالجة المركزية CPU للكمبيوتر الذى يعمل من خلالها زائر الموقع من أجل تعدين عملات المونيروس Moneros لصالح الكوينهيف Coinhive، الذى يقوم بدوره بدفع 70% من القيمة المعدنية لمالكى الموقع. وقد ظهر لاعب جديد على الساحة مؤخراً، وهو كريبتو-لوت «Crypto- loot» الذى يقدم خدمات مماثلة، لكنه يدفع 88% من العائدات.
وأشارت شركة أد غارد «Ad Guard» إلى أن استخدام خدمات التعدين لا تعتبر نشاطاً خبيثاً بحد ذاتها، فالأمر يتعلق بكيفية استخدامها، لافتا إلى أن المواقع التى استطاعت مراقبة مشاركتها فى أنشطة التعدين والتشفير، لم يقم أى منها بتحذير المستخدم بأى شكل كان حول هذا الأمر، وهو ما يعرض عمليات التعدين هذه لمخاطر عالية، قد تؤدى إلى توقفها بالكامل. وفى ظل ارتفاع قيمة صرف البيتكوين Bitcoin إلى أكثر من 5 آلاف دولار، فإننا نتوقع انتشار المزيد من خدمات التعدين فى كل مكان.

