اجتماع الدورة غير العادية لوزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة العربية بالقاهرة حول التدخلات الإيرانية في المنطقة – صورة أرشيفية
تصوير :
طارق وجيه
أكدت الجامعة العربية أن حماية التراث الثقافي العربي تقع ضمن أولوياتها، فضلا عن كونها واحدا من المسؤوليات الرئيسية التي تضعها نصب عينيها كما تقع في مقدمة أهدافها.
جاء ذلك في كلمة الأمانة العامة للجامعة العربية التي ألقاها المستشار الدكتور محمد سعد الهاجري، مدير إدارة الثقافة خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «التطرف وأثره السلبي على مستقبل التراث الثقافي العربي»، التي انطلقت أعماله الإثنين، بالقاهرة بالتعاون مع الأزهر الشريف.
وشدد «الهاجري» على أن هذا التراث هو صمام الأمان تجاه تأكيد الهوية العربية وانطلاقًا من مبدأ ثابت ومفهوم عميق وهو «وطن بلا تراث.. وطن بلا هوية»، مشيرًا إلى أن التراث الحضاري على اختلاف أنواعه وأشكاله مبعث فخر للأمم واعتزازها ودليلٌ على عراقتها وأصالتها، وصلة وصل بين الماضي والحاضر.
وأعرب عن أسفه أن يتعرض هذا التراث للسرقة والضياع بل للتدمير بسبب التطرف الفكري والإرهاب، ومجتمعاتنا العربية تدفع كل يوم ثمن هذه التصرفات المتطرفة من دماء أبنائها وعقول شبابها الذين يُمكن أن تستهويهم هذه الأفكار المغلوطة، ولا يعرفون أنهم بذلك يساهمون في تدمير مستقبل أمتهم وحاضرها.
وطالب مدير إدارة الثقافة بالجامعة العربية بالعمل على نشر الوعي الكافي بخطورة هذه الأفكار الهدامة المصحوبة بالعمليات الإرهابية، مشددًا على أن الإرهاب لا دين له ولا وطن ولا هوية ولا حضارة.
وأشار إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي تنفيذًا للتوصيات الصادرة عن يوم التراث الثقافي العربي الذي عقدته الأمانة العامة بمقرها يوم 26 فبراير 2017.
وأضاف أنه يعد أيضًا باكورة أعمال اللجنة الدولية للحفاظ على التراث التاريخي الإنساني، والتي أنشئُت تحت مظلة الأمانة العامة باقتراح من البرلمان العربي، والتي تضم في عضويتها المنظمات الدولية والعربية المعنية بالتراث وذلك لتوحيد الجهود لحماية التراث الثقافي الإنساني.
وأكد ترحيب الأمانة العامة بالتعاون مع مؤسسة الأزهر الشريف، معربًا عن تأييد الجامعة العربية لجميع جهوده الرامية لوقف جميع أشكال الاعتداءات على تراث وتاريخ الوطن العربي لما يمثله هذا الموضوع من قيمة ثقافية مهمة تتعلق بدعم هوية المواطن العربي.

