اضطر عماد النحاس لإنهاء تجربته التدريبية الـ 12، وذلك بعد إعلان إقالته من القيادة الفنية لفريق الزوراء العراقي، رغم البداية الناجحة لتلك التجربة.
وأعلن نادي الزوراء العراقي فسخ التعاقد مع عماد النحاس، بالتراضي بين الطرفين، وذلك بعد أيام قليلة من الهزيمة أمام الكرخ بثلاثة أهداف مقابل هدف، في الدوري الممتاز.
وتعيد تلك الإقالة تاريخ إحباطات عماد النحاس في عالم التدريب، رغم بداياته الممتاز مع الأندية التي يتولى تدريبها، إلا أنه كان دائمًا يظهر وكأنه “منقذ” يبحث عمن يثق به.
إنجاز تاريخي مع أسوان
وحقق عماد النحاس إنجازًا تاريخيًا مع أسوان، عندما أعاده إلى الدوري الممتاز، بعد عقد من الزمان، وذلك في أولى تجاربه التدريبية، بعد اعتزال لعب كرة القدم.
ورغم البداية الممتازة للنحاس مع أسوان، والنجاح في الحفاظ على التواجد بالدوري الممتاز بعد أول موسم، تلقى 8 تعثرات في بداية الموسم التالي، حيث استقبل 6 هزائم، وتعادل في مباراتين، ليقرر بعدها مغادرة الفريق، وهو ما وافقت عليه إدارة النادي.
تحدي الكبار
وفي الموسم نفسه، اتجه عماد النحاس إلى تدريب الشرقية، الذي نجح معه في تحدي كبار بطولة الدوري الممتاز، بالفوز على الزمالك، والتعادل مع الأهلي، لكنه غادر منصبه في نهاية الموسم، بعد الهزيمة أمام مصر المقاصة، في الجولة الختامية.
وفي الموسم التالي، تولى النحاس تدريب فريق الرجاء المطروحي، ونجح معه في مواصلة تحدي الكبار، إذ تعادل مع الزمالك بهدف لمثله، وبنفس النتيجة أمام مصر المقاصة، وسلبيًا مع المصري، وبثلاثة أهداف لمثلهم مع وادي دجلة، كما فاز على بتروجت بهدف دون رد.
وغادر المدرب المصري البالغ من العمر حاليًا 50 عامًا تدريب الرجاء بعد تجربة قصيرة، وهو ما تكرر في التجربة التالية مع طنطا، الذي تولى تدريبه في 7 مباريات فقط.
العصر الذهبي
وفي أكتوبر 2018، بدأت التجربة التدريبية الأبرز للنحاس، حيث تولى تدريب المقاولون العرب، ونجح في قيادته إلى المركز الرابع، ليعود ذئاب الجبل إلى المشاركة في البطولات الأفريقية لأول مرة منذ 15 عامًا.
وخلال الموسم الأول للنحاس مع المقاولون العرب، فاز على الأهلي بهدف دون رد، ونجح في قيادة الفريق للهروب من تفادي الهبوط، أما في الموسم التالي، فاز على الزمالك بهدفين مقابل هدف، وهو ما يبرز مدى نجاح تلك التجربة.
المنقذ الذي لم يجد من يثق به، غادر تدريب المقاولون العرب بعد التعثر في 7 مباريات على التوالي ببداية موسم 2020-2021، حيث تلقى الهزيمة أمام الأهلي، والزمالك، والبنك الأهلي، وإنبي، وتعادل مع طلائع الجيش، والإسماعيلي، وسيراميكا كليوباترا.
وتكررت تلك التجربة في عام 2024، حيث تولى عماد النحاس تدريب المقاولون العرب، في مهمة البحث عن تفادي الهبوط، إلا أن تلك التجربة لم تُكلل بالنجاح، وغادر المدرب المصري منصبه بعد الهزيمة أمام الأهلي.
بطل الدوري
في الموسم الماضي، وبعدما تفرغ النحاس لتحليل المباريات عبر شاشات التلفزيون، عاد في مهمة صعبة للغاية، وهي تولي تدريب الأهلي خلفًا للمدرب السويسري، مارسيل كولر، الذي تمت إقالته بعد الخروج من بطولة دوري أبطال أفريقيا.
وكان أمام النحاس في تلك التجربة 6 مباريات فقط، تُقام لحساب نهاية المرحلة الثانية من المنافسة على بطولة الدوري، إلا أنه حقق خلالهم نتائج مبهرة، فاقت التوقعات، إذ فاز فيهم جميعًا، من بينهم الفوز برباعية على المصري، وخماسية على حرس الحدود، وسداسية على فاركو، ليحصد اللقب رقم 45 للأحمر.
وكعادة النحاس الذي لا يجد من يثق به، عاد خطوة إلى الوراء، حيث تولى منصب المدرب المساعد للإسباني، خوسيه ريبييرو، الذي لم ينجح، وتمت إقالته سريعًا من منصبه، ليعود النحاس إلى منصب المدير الفني المؤقت.
ونجح النحاس رغم التعادل في بداية التجربة الثانية مع الأهلي أمام إنبي بهدف لمثله، في إعادة الفريق للمنافسة على بطولة الدوري، حيث فاز على سيراميكا كليوباترا، وحرس الحدود، والزمالك، وكهرباء الإسماعيلية، قبل أن يترك منصبه مجددًا للمدرب الدنماركي، ييس توروب.
تجربة الزوراء العراقي
نجاحات النحاس مع الأهلي، دفعت العديد من الأندية المصرية والعربية لبدء المفاوضات معه لتدريب فرقها، إلا أنه اختار من بين تلك العروض، فريق الزوراء العراقي، الذي كان يبحث عن الخروج من دوامة النتائج السلبية.
وتولى النحاس تدريب الزوراء في 20 مباراة رسمية هذا الموسم، فاز في 11 منهم، منهم سلسلة انتصارات أعادت الفريق للمركز السابع بجدول ترتيب الدوري العراقي، وتعادل في 5 آخرين، وتلقى الهزيمة في 4 مواجهات.
هزائم عماد النحاس التي كان من بينها أمام النصر السعودي، والوصل الإماراتي، في دوري أبطال آسيا 2، زعزعت ثقة النادي العراقي في المدرب المصري، ليتقرر إقالته بعد الهزيمة أمام الكرخ، ويعود للبحث عمن يثق به، ولو بشكل مؤقت، من جديد.