عانى النادي الأهلي خلال الموسم الحالي على جميع الأصعدة، محليًا وخارجيًا، بعدما كوَّن فريقًا ظن الجميع أنه قادر على احتكار البطولات لسنوات طويلة، على هامش المشاركة في كأس العالم للأندية 2025.
وشبَّه البعض الفريق الذي كوَّنه الأهلي بحقبة “جالاكتيكوس ريال مدريد”، التي أسسها النادي الإسباني في مطلع الألفية، وضمَّت زين الدين زيدان، ولويس فيجو، ورونالدو، وديفيد بيكهام.
وليس الأهلي في أفضل أحواله، سواء داخل الملعب أو خارجه، بعدما قرر محمود الخطيب، رئيس النادي، إعادة تقييم ملف كرة القدم بالكامل، وأسند هذه المهمة إلى نائب الرئيس ياسين منصور، وعضو مجلس الإدارة سيد عبد الحفيظ.
صفقات بنصف مليار جنيه
أنفق الأهلي خلال موسم 2025-2026 على التعاقدات ما يصل إلى نصف مليار جنيه، وتعاقد مع لاعبين من الدوريات الأوروبية، هذا بخلاف تحمُّل رواتب عدد من اللاعبين أثناء الإعارة خارج النادي، مع رفع رواتب بعض اللاعبين من أجل الإبقاء عليهم داخل الفريق.
وضمَّ الأهلي خلال موسم الانتقالات الصيفية محمود حسن “تريزيجيه”، ومحمد علي بن رمضان، وياسين مرعي، وأحمد سيد “زيزو”، ومحمد شريف، ومحمد شكري، وأحمد رمضان “بيكهام”، ومحمد سيحا.
ثم جاء في الشتاء التعاقد مع عمرو الجزار، ويوسف بلعمري، وكامويش، وهادي رياض، وأحمد عيد، ومروان عثمان.
دفاع غير جيد
يُعد الأهلي ثاني أكثر فريق استقبالًا للأهداف بين أندية مجموعة تحديد البطل في الدوري المصري، بعدما استقبل 19 هدفًا، خلف المصري الذي استقبل 20 هدفًا على مدار 20 مباراة، ضمن المرحلة الأولى من المنافسات.
وتفوَّقت 4 أندية في مجموعة تحديد الهبوط على الأهلي دفاعيًا، وهي: زد، والجونة، والبنك الأهلي، وغزل المحلة.
ومن بين الأندية التي تتفوَّق على الأهلي دفاعيًا في مجموعة المنافسة على النجاة من الهبوط، لم ينجح الأهلي في الفوز سوى على الجونة فقط، بينما تعادل مع الأندية الثلاثة الأخرى، وهو ما يوضح أن التفوق الدفاعي للمنافسين يمنحهم أيضًا قدرة على إيقاف الأهلي هجوميًا.
هجوم بلا رأس حربة
امتلك الأهلي في صفوفه خلال الموسم الحالي، منذ بداية مسابقة الدوري، محمد شريف ونييتس جراديشار، قبل أن يرحل الأخير، ويدعم الفريق صفوفه بالتعاقد مع كل من مروان عثمان وكامويش على سبيل الإعارة.
ورغم ذلك، يعاني مركز رأس الحربة في الأهلي من فقر تهديفي؛ إذ سجل محمد شريف 3 أهداف، ومروان عثمان هدفين، ولم يسجل كامويش أي هدف، فيما يُعد نييتس جراديشار هداف هذا المركز، رغم إعارته في يناير بحثًا عن خيارات أفضل للفريق.
عدم استقرار مركز حراسة المرمى
لم يستقر الأهلي على حارس مرمى أساسي خلال الموسم الحالي، في ظل تبادل المشاركة بين محمد الشناوي، قائد الفريق، والحارس الثاني مصطفى شوبير.
وشارك محمد الشناوي في إجمالي 19 مباراة خلال الموسم الحالي، واستقبل 15 هدفًا، بينما خرج بشباك نظيفة في 7 مباريات بمختلف المنافسات.
أما مصطفى شوبير، فقد لعب 13 مباراة، واستقبل 9 أهداف، وخرج بشباك نظيفة في 5 مباريات بمختلف المنافسات.
تغييرات المدربين
تولى تدريب الأهلي خلال الموسم الحالي 3 مدبين، بداية من الأسباني خوسيه ريبيرو، ثم إدارة عماد النحاس الفريق بشكل مؤقت، وفي الوقت الحالي يتولى ييس توروب مهمة المدير الفني.
وأدار ريبيرو الأهلي خلال كأس العالم، ولم يحقق أي فوز في البطولة ثم لعب 3 مباريات فقط في منافسات الدوري ولم يحقق أي فوز أيضًا مكتفيًا بالتعادل مرتين، وهزيمة واحدة.
أما عماد النحاس فقد تولى تدريب الأهلي في 5 مباريات وتعادل في واحدة فقط، وفاز في 4.
وقاد ييس توروب الأهلي في 29 مباراة في كافة المنافسات، واستطاع أن يحقق الفوز في 14 مباراة، وتعادل في 8 وخسر 7 مباريات.
توديع كأس مصر
ودَّع الأهلي مسابقة كأس مصر من دور الـ32 على يد فريق المصرية للاتصالات، الذي ينافس في دوري المحترفين، بعد مباراة امتدت إلى الوقت الإضافي، وخسرها الفريق بنتيجة 2-1.
وعاد الأهلي إلى بطولة كأس مصر بعد تطبيق عقوبة الاستبعاد في الموسم الماضي، نتيجة الانسحاب من منافسات نسخة 2023-2024، لكنها لم تكن العودة التي يأملها الجمهور، بعدما خرج الفريق من أول مباراة.
معاناة في الدوري
يعاني الأهلي في بطولة الدوري هذا الموسم، إذ يحتل المركز الثالث قبل انطلاق منافسات مجموعة تحديد البطل.
وخسر الأهلي مباراتين في المرحلة الأولى من الدوري أمام بيراميدز وطلائع الجيش، بجانب التعادل في 7 مباريات، وهو ثالث أكثر فريق تحقيقًا للتعادل ضمن مجموعة تحديد البطل، بالتساوي مع سموحة.
خسارة في ربع نهائي دوري الأبطال
تعرَّض الأهلي للخسارة بهدف نظيف أمام الترجي التونسي، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، على ملعب حمادي العقربي في رادس.
ويحتاج البطل التاريخي لدوري أبطال أفريقيا إلى الفوز بنتيجة 2-0 من أجل ضمان التأهل إلى نصف نهائي البطولة، بحثًا عن استعادة اللقب الذي غادر مقر الجزيرة الموسم الماضي، بعدما توج به بيراميدز للمرة الأولى في تاريخه.