انهيار محلي وصراع على الهبوط.. من يواجه الزمالك في نهائي الكونفدرالية؟

حسم فريق الزمالك موقفه بالتأهل إلى نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، بعدما نجح في تخطى عقبة شباب بلوزداد الجزائري، إذ تفوق عليه بمجموع مواجهتي الذهاب والإياب، ليواصل مشواره نحو التتويج باللقب الثالث له في البطولة.

وينتظر الزمالك في المباراة النهائية أحد الثنائي اتحاد العاصمة الجزائري، أو أولمبيك آسفي المغربي، في الوقت الذي يعاني فيه الفريقين محليًا من أجل البقاء والابتعاد عن دوامة الهبوط التي قد تصدمهما، في ظل اقتراب الموسم من النهاية.

الزمالك في نهائي الكونفدرالية

يستهدف فريق الزمالك التتويج ببطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية للمرة الثالثة، بعدما حققها الأبيض في مناسبتين سابقتين، ليصبح حينها الفريق المصري الأكثر تتويجًا باللقب، مواصلًا مشواره في زيادة رصيده من الألقاب القارية.

وتفوق الزمالك على نظيره شباب بلوزداد الجزائري، في عقر داره بهدف نظيف، ساهم في تأمين تأهل الأبيض إلى نهائي الكونفدرالية، بعدما انتهت مواجهة الإياب بين الفريقين بالتعادل السلبي دون أهداف.

من منافس الزمالك؟

يتواجد اتحاد العاصمة في مواجهة أولميك آسفي، في الجانب الآخر من نصف نهائي بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، حيث يجتمع هدف الثنائي في بلوغ المباراة النهائية لمواجهة الزمالك ذهابًا وإيابًا.

وانتهت مباراة الذهاب بين اتحاد العاصمة وأولمبيك آسفي، التي أقيمت في الجزائر بالتعادل السلبي بدون أهداف، ليبقى الحسم في المغرب من أجل معرفة منافس الزمالك في نهائي الكونفدرالية.

ويقام لقاء الذهاب بين المتأهل من اتحاد العاصمة وأولمبيك آسفي أمام الزمالك، على أرضية ملعب الأول، بينما يستضيف ملعب القاهرة الدولي مواجهة الإياب التي ستجمع الأبيض بمنافسه.

تعثرات محلية تلاحق ثنائي نصف النهائي

يحتل فريق اتحاد العاصمة المركز الـ12 في جدول ترتيب الدوري الجزائري، بعدما خاض 22 مباراة، وتمكن من حصد 29 نقطة فقط، محققًا الفوز في 6 مواجهات وتعادل في 11 وتلقى 5 هزائم.

ويتواجد أولمبيك آسفي في المركز الـ14 في جدول ترتيب الدوري المغربي، إذ خاض الفريق 14 مباراة واكتفى بتحقيق 11 نقطة فقط، إذ فاز في مواجهتين وتعادل 5 مرات، وتلقى 7 هزائم.

تراجع مستوى الثنائي الجزائري والمغربي محليًا لم يؤثر عن صمودهما قاريًا، إذ وضع الفريقان كل آمالهما على بلوغ المباراة النهائية من الكونفدرالية والتتويج باللقب أملًا في الفوز بالبطولة وحصد المكافأة.

آمال اتحاد العاصمة حاضرة

يرى الصحفي الجزائري، حمزة قسيوي، أن اتحاد العاصمة الجزائري يعيش تناقضات لافتة بين ما يقدمه محليًا وقاريًا على مستوى بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية.

وقال الجزائري مستعرضًا ما يحدث مع اتحاد العاصمة، عبر “أميريتا”: “يعيش اتحاد العاصمة تناقضات لافتة بين مستواه في البطولة الوطنية الجزائرية ومشاركته في كأس الكونفدرالية الأفريقية”.

وأضاف: “محليًا، يعاني الفريق من غياب الاستقرار حيث يشهد تذبذبًا في النتائج وضغطًا كبيرًا في المباريات إضافة إلى نقص الفعالية أمام المرمى في بعض الفترات، كما أن اعتماد الطاقم الفني على التدوير وإشراك لاعبين شباب من الفريق الرديف، إلى جانب الإرهاق الناتج عن كثافة البرنامج، أثر سلبًا على الأداء العام، ما أدى إلى ضياع نقاط كانت في المتناول”.

وواصل قسيوي: “يبدو أن النادي بات يرى أن المنافسة على لقب البطولة أصبحت صعبة، لذلك اتجه إلى منح الفرصة للشباب وتجربة أساليب لعب جديدة، خاصة بعد قدوم المدرب السنغالي لامين نداي”.

وأكمل حديثه: “في المقابل، يظهر الفريق بوجه مختلف تمامًا على الصعيد القاري، حيث يتميز بتنظيم تكتيكي أفضل، وتركيز أعلى، وخبرة معتبرة في التعامل مع المباريات الإقصائية، ويجيد اتحاد العاصمة اللعب على التفاصيل الصغيرة، وهو عامل حاسم في المنافسات الأفريقية”.

واختتم: “يبدو أن الفريق يمتلك كل المقومات التي تؤهله لتحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار أمام أولمبيك آسفي، إذ أصبح معتادًا في الآونة الأخيرة على خوض مثل هذه المواجهات الإقصائية، حيث تلعب الخبرة دورًا كبيرًا في حسمها”.

ثقل أولمبيك آسفي

أكد الصحفي المغربي، سفيان بلحاج، أن نادي أولمبيك آسفي يكتسب قوة كبيرة بمجرد ظهوره على الساحة الأفريقية، إذ يستهدف الفريق بلوغ المباراة النهائية وهو ما أشار إليه رئيس منظومته في وقت سابق.

واستهل بلحاج تصريحاته، التي اختص بها “أميريتا”، قائلًا: “نسى ميزان المسابقات مع انطلاقة الموسم فأثقل كفة كأس الكونفدرالية بأداء مبهر منذ الدور التمهيدي ولم يتلق سوى خسارة وحيدة في دور المجموعات وفاجأ الجميع بإقصاء الوداد من قلب الدار البيضاء”.

وتابع: “لكن كفة الدوري الاحترافي علت في السماء بعدما هوى الفريق، في أسفل الترتيب بحصده 11 نقطة فقط من أصل 42 إذ مني بسبع هزائم وانتصر في مناسبتين فقط، بينما تعادل خمس مرات، ولولا سوء منافسيه لكان في أسفل الترتيب”.

وواصل بلحاج: “منذ انطلاقة الموسم مع زكرياء عبوب وظهوره بالبطولة كان هناك تخوف من مستوى بطل كأس العرش على الساحة القارية في أول ظهور له، لكن كل ما لا لبس ثوب المسابقة الأفريقية ظهر القرش بكامل أنيابه للاطاحة بمنافسيه”.

وأكمل: “مع العودة للتركيز على البطولة فقد قوته فاضطرت الإدارة لإقالة عبوب والاستعانة بالتونسي خطوي الذي تحدى الوداد فأطاح بها من ربع نهائي كأس الكونفدرالية من جانب آخر، لا يُلام الفريق على سمتواه المحلي إذ أن المباريات القارية كانت بتواريخ واضحة ووضع لها برنامج تحضيري محكم”.

وزاد المغربي: “الشيء الذي يغيب تمامًا محليًا مع لجنة البرمجة المتكاسلة في وضع برنامج جولات الدوري الاحترافي، بل وغياب صرامتها في فرض برنامج سنوي واضح المعالم، إذ أن البطولة الآن لم تكمل بعد شطر الذهاب بسبب البرمجة العشوائية التي ألقت بظلالها على متسوى عدد من الفرق وليس أولمبيك آسفي فقط”.

وأتم بلحاج: “لكن وكما قال الحيداوي رئيس النادي مند بداية الموسم سترون أولمبيك آسفي في نهائي كأس الكونفدرالية، وما إن يحقق هدفه سيعود للثأر بالبطولة الاحترافية خلال شطر الإياب من كل من أطاح به ذهابًا”.

Leave a Reply