قدم فريق المصرية للاتصالات لكرة السلة أداءً لافتًا خلال الموسم الحالي، بالفوز على الأهلي في دوري السوبر لكرة السلة والوصول لنهائي الكأس، وخلال نصف نهائي الكأس، لفت لاعبًا يُدعى “حمد فتحي” الأنظار، ليس فقط بحصوله على جائزة رجل المباراة، بل بالفارق الجسماني بينه وبين باقي اللاعبين.
حمد فتحي، ولد عام 1993 بمحافظة الإسكندرية، ويشتهر بطول قامته، إذ يبلغ طوله 2.29 متر، ويلقب بـ”العملاق”.
وأجرى “أميريتا” حوارًا مع حمد فتحي، كشف خلاله كواليس بدايته في لعب كرة السلة، وتجربته في كرة اليد، إضافة إلى ظهوره في بعض المسلسلات والأفلام.
حمد فتحي ما بين السلة واليد
بدأ حمد فتحي كلاعب كرة سلة في نادي سموحة، وهو في عمر الـ17 عامًا، واستمر مع الفريق لمدة 7 سنوات، قبل أن ينتقل إلى الشرقية للدخان.
وأثناء وجوده في الشرقية للدخان، قام بتصرف قد يكون مثيرًا للبعض، بالتحول من لاعب سلة إلى لاعب يد، ويقول حمد في حواره لمصراوي: “كابتن مروان رجب مدرب منتخب مصر وقتها شافني وكلمني وعرض عليّ الفكرة وقال لي هتلعب مع منتخب مصر في بطولة أفريقيا، وتواصل معي أيضًا كابتن خالد حمودة رئيس الاتحاد المصري لكرة اليد، وتدربت معهم لمدة عام”.
وبالفعل تحول حمد فتحي من لاعب سلة إلى لاعب يد، وشارك مع منتخب مصر في بطولة أفريقيا لكرة اليد، وقبلها حصل على الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأفريقية بالكونغو، ويقول حمد عن هذه التجربة: “كرة اليد أقوى من السلة وكلها التحامات”.
وعندما انتهت مشاركة حمد فتحي مع منتخب مصر لكرة اليد، عاد إلى نادي سبورتنج، لكنه لم يلعب معه أي مباراة، وكان هذا سبب عودته لكرة السلة من جديد، وأوضح لـ”أميريتا” تفاصيل الأمر: “كان فيه مشاكل وماخدتش فرصتي في الملعب، وشعرت أن مستقبلي يضيع، وتعرضت لوعكة صحية بسبب الأمر، فقلت لازم أرجع”.
وبعدها تواصل حمد فتحي مع رئيس الاتحاد المصري لكرة اليد، وأخبره برغبته في العودة لكرة السلة، وقد كان، وعاد مرة أخرى إلى الشرقية للدخان، وكانت الفترة التي قضاها كلاعب يد مفيدة له، فعند عودته لم يشعر أنه بعيدًا، وبعدها انضم لمنتخب مصر لكرة السلة لأول مرة في مسيرته، وفاز معهم بالبطولة العربية.
حلم إسباني لم يكتمل
كان حمد موجودًا مع منتخب مصر لكرة السلة، تحت قيادة الإسباني خوان أنطونيو أورينجا، الذي جلب له عرضًا إسبانيًا، إلا أن الحلم لم يكتمل، فكان حمد مُوقعًا حديثًا لصفوف سموحة، الذي تمسك به ورفض رحيله.
وقال حمد عن الأمر: “كابتن أشرف توفيق تمسك بي وأخبرني أنه يحتاجني في الفريق، وتدربت لمدة شهر، وبعدها تعرضت للإصابة بالرباط الصليبي، وغبت لمدة عام كامل، وأشعر حاليًا بالندم لعدم الاحتراف”.
وفي عام 2018، انتقل حمد من سموحة إلى المصرية للاتصالات وحتى اللحظة الحالية، ويحكي عن تجربتهم وما حققوه في الموسم الحالي بالوصول لنهائي كأس مصر: “المصرية للاتصالات بيتي الثاني بعد سموحة، السيزون ده تعب 8 سنين فاتت، من وقت ما رُحت كانوا بيلعبوا على التاسع والعاشرة والفرقة لسه بتبدأ، وكان أهم حاجة إننا نفضل موجودين في الدوري، السنة دي مجهود سنين فاتت، وبسبب كابتن محمد سليم الراجل ده اشتغل معانا كتير أوي، وكان محافظ على إننا كلنا هدفنا يكون واحد، هدفنا السنة دي كان إننا لازم ناخد بطولة، كلنا كنا أسرة في الملعب وبرا الملعب، وحتى لو كان فيه مشكلة بتتلم بسرعة، وده سبب وصولنا للي إحنا عليه دلوقتي، كنا بنتمرن صبح وليل”.
وأضاف: “ماكناش عايزين السنة تخلص من كتر النتائج، في نهائي الكأس مع الزمالك، خلصنا المباراة وإحنا زعلانين، مش عايزين السنة تخلص، كنا طمعانين في الكأس عشان الجماهير والأسر والأطفال اللي بيشجعونا، كمان الاستقرار والاهتمام من البشمهندس عادل حامد سبب اللي وصلنا له، الراجل ده سبب من أسباب النجاح اللي إحنا فيه، كل الماتشات بييجي يدعمنا، وأي حاجة بنحتاجها بتتوفر”.
حمد فتحي.. من السلة للسينما
لم تقتصر مسيرة حمد بين السلة واليد فقط، فكان لديه تجربة تمثيل بارزة، فشارك في بعض الأعمال مثل فيلم “عمهم” بطولة محمد إمام، ومسلسل “خلصانة بشياكة” رفقة أحمد مكي.
وقال حمد عن هذه التجربة: “أول تجربة تمثيل جات بالصدفة، كنت في الشرقية للدخان أول سنة قبل الإصابة والمنتخب، جالي مشهد مع أحمد مكي في مسلسل خلصانة بشياكة بالصدفة، والتجربة كملت ولقيت حد من الإنتاج بيكلمني، لكن لو خُيّرت بين التمثيل والسلة سأختار السلة، فهي أكتر حاجة بحبها”.
واختتم حمد حواره بالتحدث عما يتعرض له بسبب طول قامته، فصمم لاعب المصرية للاتصالات منزله بأطوال معينة، ليمكنه العيش فيه.
وعن اتهامه بالعنف قال: “لما كسبت الأهلي قالوا إني لاعب مؤذٍ، أنا بلعب عادي وعايز أكسب مع فريقي، وعايز ألعب فاينال دوري، طبيعي وكسبت في أول ماتش فرق 20 نقطة، لكن مش قاصد أؤذي أي لاعب، أصل فيه حكم هيطردني وهخسر، وفرقتي هتخسرني، الحكم بيكون واقف عليّا وعليك، ولو لقاني عنيف هيطردني، لما حد بيتخبط فيا حتى لو غصب عني بيتحسب عليّ فاول على طول”.