يحل الأهلي ضيفًا على منافسه بيراميدز، في قمة لقاءات الجولة الرابعة من مرحلة حسم اللقب، في الدوري المصري الممتاز، مساء اليوم، وعينه على استغلال سقوط مضيفه في المواجهة الماضية أمام الزمالك، واستغلال ثغراته التي كشفها الفريق الأبيض.
يبحث الأهلي عن الثأر من هزيمته في الدور الأول أمام بيراميدز، لكنه سيواجه نسخة مختلفة من منافسه، الذي أصبح مستواه أسوأ بكثير، وينطبق الأمر ذاته على الفريق الأحمر، الذي لم يتحسن كثيرًا عن الحالة التي كان يمر بها في لقاء الدور الأول.
واستغل الزمالك أزمات بيراميدز خاصة على الصعيد الدفاعي، في المواجهة الأخيرة التي جمعت بينهما، والتي ربما جاءت كهدية للمدرب الدنماركي ييس توروب، المدير الفني للنادي الأهلي، للتعرف على عيوب منافسيه في صراع القمة.
ثغرة الجبهة اليمنى
وجاءت أبرز تلك الثغرات في الجبهة اليمنى لفريق بيراميدز، وتحديدًا على صعيد المساحات خلف الظهير المغربي محمد الشيبي، الذي بدأت منها كرة هدف الزمالك الوحيد.
وحاول الزمالك في عدة كرات على إرسال التمريرات خلف الشيبي، نحو الجناح عدي الدباغ أو لاعب الوسط المهاجم عبد الله السعيد، وهدد منها الأخير مرمى أحمد الشناوي بتسديدة خطيرة.

وقرر معتمد جمال استهداف تلك المساحة في هجماته المرتدة خلال آخر 20 دقيقة، وهو ما أسفر بالفعل عن انفراد أهدره شيكو بانزا، ثم عاد الأنجولي لصناعة هدف الفوز من الجبهة ذاتها.

ويستطيع الأهلي تكرار ما فعله غريمه الزمالك، بفضل امتلاكه سلاح السرعة والمهارة على الجناح الأيسر بوجود محمود حسن تريزيجيه، مع منح أدوار هجومية لأحد لاعبي الوسط لتشكيل الزيادة العددية أحيانًا خلف الشيبي.
وقد يكون إمام عاشور هو الأكثر قدرة على إرسال التمريرات الطويلة أو البينية لزملائه، لكن تمركزه بشكل مرتفع في الملعب قد لا يساعده، لذلك قد يلجأ توروب لتواجده أمام مدافعي فريقه لبناء الهجمة في بعض الأوقات.
بطء بعض لاعبي بيراميدز
وتعد الثغرة الثانية هي بطء بعض لاعبي بيراميدز في التحولات، وقلة التزامهم بأدوارهم الدفاعية، بينما يكون العبء أكبر على الظهيرين سواء محمد حمدي أو الشيبي للعودة سريعًا، ويطرح أسئلة صعبة على قلبي الدفاع، هل يتحركان للمواجهة أم ينتظران في الخلف.
وظهر هذا الأمر في بعض الهجمات المرتدة غير المكتملة، بسبب سوء تصرف لاعبي الزمالك أو تأخرهم في نقل الكرة بشكل سريع للجبهة الآخرى، التي تكون إما خالية من الرقابة أو يعود فيها اللاعب المدافع بصورة بطيئة.
ويمتلك الأهلي كذلك الأسلحة اللازمة لتطبيق أسلوب التحولات، الذي استغله أمام وادي دجلة، لكنه لم يظهر بعد مع الفريق الأحمر، في ظل استحواذه على الكرة بمعظم المواجهات.
ويتسلح الأهلي بتواجد زيزو في الجبهة اليمنى، ومحمود حسن تريزيجيه ، مع المهاجم الصريح سواء محمد شريف، مروان عثمان أو حتى حال الدفع بطاهر محمد طاهر.
المساحات خلف لاعبي بيراميدز
وتعد الثغرة الثالثة هي المساحات خلف وفي عمق وسط ملعب بيراميدز، التي ساعدت نجوم الزمالك على الخروج بالكرة بقيادة حسام عبد المجيد.

وظهرت أزمة بيراميدز في الشوط الثاني من لقاء الزمالك، خاصة عقب إصابة قطة ونزول وليد الكرتي، حيث لم ينجح الأخير في إضافة السرعة أو القوة الدفاعية لخط الوسط.

وربما يصلح بيراميدز أزمته الحالية، بعودة لاعب الوسط الفلسطيني حامد حمدان، للمشاركة مع فريقه، عقب غيابه عن المباراة الماضية بداعي الإيقاف، ليلعب دور الارتكاز المساند بجوار مهند لاشين.
وسيحتاج توروب لمنح الثقة لنجوم خط الوسط المهاريين، وعلى رأسهم إمام عاشور، بالإضافة لمحمد علي بن رمضان، من أجل التمركز في الأماكن السليمة لدفع زملائهم للتمرير لهم، واستغلال غياب المساندة اللازمة لمهند لاشين في عمق الملعب.