دعت مجموعة من بعض أعضاء الجمعية العمومية للنادي الأهلي مجلس إدارة النادي للاستقالة أو عقد جمعية عمومية طارئة تُطرح فيها الثقة .
ونشرت المجموعة بيانًا تنتقد فيه السياسة الإدارية في النادي الأهلي مستنكرة أن تتحول الإنجازات السابقة إلى درع يُستخدم لتبرير ما اعتبرته فشًلا.
ويأتي تحرك بعض أعضاء الجمعية العمومية بالأهلي للمرة الثانية على غرار ما تم في نوفمبر عام 2015 حيث دشن بعض الأعضاء لجنة تعرف بـ “الإنقاذ” .
وعملت لجنة الإنقاذ في 2015 ضد مجلس محمود طاهر رئيس النادي الأهلي السابق وأصدرت عدة بيانات عبر حسابها الرسمي وسبق وأن أجرى أميريتا حوارًا معها نشر في حينه (طالع الحوار عبر الضغط هنا)
وجاء بيان بعض أعضاء الجمعية العمومية للنادي الأهلي التي لم تسمي نفسها تحت اسم محدد مذيلاً بتوقيع 56 عضوًا ونشر على صفحة وليد الفيل عضو الجمعية العمومية عبر حسابه الشخصي على موقع “فيس بوك” وجاء التالي:

من موقع الانتماء الذي لا يقبل المساومة، ومن ذاكرة تحفظ للأهلي مجده لا تتاجر به، وانطلاقًا من مسؤوليتنا كأعضاء في الجمعية العمومية، وحرصًا على صون تاريخ النادي الأهلي ومكانته، نرى أن لحظة المصارحة قد فرضت نفسها، ولم يعد مقبولًا تأجيلها أو الالتفاف عليها.
وعليه، نتوجه إليكم بهذا البيان، وقد بلغ السيل حدّه، ولم يعد الصمت ترفًا ولا المجاملة خيارًا.
لقد وصل النادي الأهلي، الذي كان يومًا معيارًا للانضباط والاحتراف والتفوق، إلى حالة لا تليق باسمه ولا بتاريخه، ملايين الانكسارات متتالية لفريق الكرة، بالإضافة إلى العديد من الوقائع التي تحمل شبهة إهدار المال العام، نتيجة سياسات إدارية اتسمت بالارتباك، وقرارات افتقرت إلى الرؤية، وإدارة بدت وكأنها تنفصل يومًا بعد يوم عن روح الكيان الذي أوكلت إليها قيادته.
ولم يكن هذا التدهور وليد لحظة، ولا مجرد تعثر عابر، بل كان حصيلة تراكمات من الإخفاقات التي لم تجد من يراجعها بصدق، أو يصحح مسارها بشجاعة.
لقد تحدثنا كثيرًا، وقدمنا النصح مرارًا، بدافع الحرص لا المعارضة، وبهدف الإصلاح لا التصعيد، لكن هذه المحاولات لم تجد آذانًا تسمع بالقدر الكافي، ولا إرادة تستجيب بحجم التحدي، بل إن كل صوت ناقد قوبل باعتباره خصمًا، لا شريكًا في الحرص على الكيان.
ولا ننكر ـ إنصافًا للحق ـ أنكم حققتم إنجازات تُذكر، وأسهمتم في لحظات نجاح ستظل جزءًا من سجل الأهلي نشكركم عليها ونقدرها، لكننا نرفض في الوقت ذاته أن تتحول هذه الإنجازات إلى درع يُستخدم لتبرير الفشل، أو غطاء يُخفي ما آلت إليه الأمور، فالتاريخ لا يُكتب بصفحته المضيئة فقط، والكيانات الكبرى لا تُدار بمنطق «ما تحقق يكفي»، فكل مرحلة لها رجالها، ولكل زمن أدواته، وقد آن الأوان للاعتراف بأن هذه المرحلة قد استنفدت أغراضها، وأصبحت تتطلب تغييرًا في النهج والقيادة.
وعليه، فإننا نطالبكم بتحمل مسؤولياتكم الكاملة عمّا آل إليه حال النادي، ليس فقط إداريًا، بل أخلاقيًا وتاريخيًا، أمام أعضاء الجمعية العمومية والجماهير.
كما نطالبكم باتخاذ خطوة تعكس احترامكم لهذا الكيان: إما الاستجابة لدعوتنا السابق توجيهها إليكم بعقد جمعية عمومية طارئة تُطرح فيها الثقة في استمراركم، وتُعاد الكلمة إلى الأعضاء أصحاب الحق الأصيل في اتخاذ القرار، أو حسم الأمر واختصار الطريق بالتقدم باستقالة فورية.
فبينما تقيد اللائحة التي صنعتموها بأيديكم قدرة الأعضاء على طلب هذه الجمعية، فإنها تمنحكم أنتم هذا الحق، بما يضع على عاتقكم مسؤولية استخدامه بما يخدم مصلحة النادي، لا الإضرار بها.
إن الأهلي كيان مؤسسي راسخ، أكبر من أي مجلس، وأبقى من أي إدارة، وحين يكتب التاريخ هذه المرحلة، لن يجامل، بل سيسجلها كما هي: لحظة اختبار، إما أن تغادروا منها بشرف المسؤولية، أو تتركوها وصمة لا تُمحى في سجل هذا الكيان العريق.
حفظ الله الأهلي، وصان تاريخه.
مشهدد مكرر
وقبل 11 عامًا تكرر نفس المشهد بنفس الطلبات ولكن من لجنة الإنقاذ التي ضمن العشرات من أعضاء الجمعية العمومية.
وهدفت “لجنة الإنقاذ” بحسب ما قالته المجموعة إلى “الاصلاح” ثم الدعوة لسحب الثقة في حالة عدم تتحقق مطالبها.
2026_4_28_20_42.webp)
ورأت المجموعة أن هناك “رقمًا قياسيًا” في خروج مجلس الأهلي عن مبادئ وقواعد النادي بشكل اصبح مثير للدهشة، فما يحدث ما هو إلا محاولة لتكسير مبادئ الأهلي في اسرع وقت ممكن وهو لن يتم السماح به من قبلهم .
وضمت “لجنة الإنقاذ” محمد يوسف المدير الحالي لشركة الأهلي للإنتاج الإعلامي وخالد شاكر المتحدث الرسمي لها والذي يعمل حاليًأ عضو في شركة الأهلي للمنشآت ومحمد العدل رئيس قناة الأهلي الأسبق .
ونجح مجلس إدارة الأهلي في انتخابات نوفمبر الماضي بالتزكية على كل المقاعد عدا العضوية فوق السن ، ليخوض محمود الخطيب رئيس النادي ولايته الثالثة.