تعرضت مباراة الأمس بين أرسنال وأتلتيكو مدريد، إلى انتقادات لاذعة، ولكن تصريحات الدولي الهولندي السابق، ويسلي شنايدر، كانت معبرة للغاية عن مستوى المواجهة، رغم أنها كانت مبالغ فيها.
وقال شنايدر، بين شوطي المباراة التي أقيمت على ملعب الإمارات، ضمن منافسات إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، إنه يتمنى إلغاء المباراة وخروج اللاعبين من أرض الملعب، واعتبار طرفي نصف النهائي الثاني هما المتأهلان (يقصد بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان”.
الإحباط الذي شعر به عشاق الساحرة المستديرة من المستوى الفني لمباراتي أرسنال وأتلتيكو سواء في مدريد أو لندن، جاء مبررا، لأن المواجهتين أقيمتا بعد مباراة مثيرة وتاريخية بين البايرن وباريس انتهت بنتيجة 5-4.
وسواء تأهل أرسنال أو أتلتيكو، فإنه بإعلان مباريات الدور نصف النهائي من البطولة، تأكدت الجماهير من صعود الكرة القبيحة إلى نهائي بودابيست.
الكرات الثابتة
بما أن فريق المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني، قد غادر البطولة، فسنكتفي هنا بالحديث عن الكرة التي يقدمها المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا مع الجانرز والتي قادته إلى النهائي والاقتراب من حسم لقب البريميرليج.
لكن حتى إن واصل أرسنال طريقه نحو حسم لقب البريميرليج، فمن المستبعد جدا أن يحظى بالتقدير نفسه الذي ناله فريق المدرب الفرنسي أرسين فينجر قبل 22 عاما.
فعلى النقيض من الأسلوب الجذاب الذي ميّز فريق المدرب الفرنسي المخضرم، يتعرض الفريق الحالي بقيادة أرتيتا لانتقادات كبيرة لاعتماده الكبير على الكرات الثابتة وتنظيمه الدفاعي الصارم.
من بين الاتهامات الأخرى التي تلاحق أسلوب أرتيتا، ادعاء الإصابات وإضاعة الوقت، وهو ما كان من المستحيل مشاهدته في فريق فينجر الذي لم يُقهر.
ولكن ورغم الانتقادات التي يتعرض لها “أرسنال أرتيتا”، لكنه يبدو غير مبال بها ويهتم فقط بانتزاع اللقب الغائب منذ 22 على الصعيد المحلي، ويحلم أن يبتسم له الحظ في نهائي بودابيست في مهمة لن تكون سهلة على الإطلاق.
الكرة المثيرة
على الجانب الآخر، يتصارع اثنان من أقوى الفرق الأوروبية من الناحية الهجومية على حجز مقعد بجوار أرسنال في نهائي بودابيست، ولكن ليس قبل مباراة تاريخية أخرى في أليانز أرينا سنكون على موعد معها اليوم.
وستكون هذه المباراة الفصل الأخير من مواجهة تاريخية بين عملاقين أوروبيين، واللذين، بحسب تصريحات مدربيهما خلال المؤتمرات الصحفية أمس، لا ينويان التخلي إطلاقا عن فلسفة كرة القدم التي أوصلتهما إلى هذه المباراة نصف النهائية.
حظيت كرة القدم الهجومية المتواصلة عالية الكثافة التي عُرضت في باريس من صافرة البداية وحتى الدقيقة الأخيرة بإشادة واسعة، على الرغم من أنها أثارت أيضا انتقادات بسبب الثغرات الدفاعية التي أظهرها كلا الفريقين.
ولكن لا يبدو أن فينسنت كومباني ولا لويس إنريكي مستعدان لإعادة النظر في أسلوبيهما، وتشير كل الدلائل إلى مباراة تاريخية أخرى للجماهير الليلة.
وسواء تأهل الفريق الباريسي أو النادي البافاري فإن عشاق كرة القدم على موعد مع نهائي مثير واختبار حقيقي للكرة الهجومية أمام دفاعات أرسنال الصارمة التي لم تتلق أي هزيمة طوال البطولة.