كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” التفاصيل الخاصة بقضية مدرب أحمال الزمالك الأسبق، البرتغالي جواو ميجيل جيديس، التي تعد واحدة من 16 قضية صادرة فيها أحكام ضد الزمالك بإيقاف القيد.
عمل جواو ميجيل ضمن الجهاز الفني لنادي الزمالك خلال فترة تولي مواطنه البرتغالي جوزيه جوميز قيادة الفريق.
عقد جواو ميجيل مع الزمالك
وقع المدرب عقدًا مع الزمالك في 1 فبراير 2024، وكان العقد ساريًا حتى 31 أغسطس 2024، وتضمن العقد راتبًا شهريًا قدره 3500 دولار، يُدفع خلال أول 5 أيام من الشهر التالي.
كما تضمن العقد مكافآت مشروطة حال الفوز ببطولات، أتت كما يلي:
الفوز بالدوري المصري: راتب شهرين.
كأس مصر: راتب شهر.
السوبر المصري: راتب شهر.
دوري أبطال أفريقيا: 3 أشهر.
كأس الكونفدرالية الأفريقية: 3 أشهر.
السوبر الأفريقي: راتب شهر.
كأس العرب للأندية: 3 أشهر.

ونص العقد على أنه في حالة فوز الزمالك بكأس الكونفدرالية الأفريقية، يتم تمديده تلقائيًا لموسم إضافي.
وبالفعل، فاز الزمالك بكأس الكونفدرالية في مايو 2024، ثم فاز بالسوبر الأفريقي في 27 سبتمبر 2024، وبموجب التمديد، أصبح راتب المدرب 4250 دولارًا صافيًا شهريًا.
طلبات جواو ميجيل من الزمالك
أوضح مدرب الأحمال أن الزمالك لم يسدد له مستحقات مالية، وهي:
مكافأة الفوز بالسوبر الأفريقي: 4250 دولارًا.
راتب أكتوبر 2024: 4250 دولارًا.
راتب نوفمبر 2024: 4250 دولارًا.
راتب نسبي عن 11 يومًا من ديسمبر 2024.
وفي 12 ديسمبر 2024، أنهى المدرب عقده من طرف واحد مع باقي أفراد الجهاز الفني، وبعدها، في 15 ديسمبر 2024، وقع عقدًا جديدًا مع نادي الفتح السعودي حتى 30 يونيو 2025، بإجمالي مستحقات قدرها 52 ألف دولار.
وتقدم جواو ميجيل بشكوى إلى فيفا يوم 4 أبريل 2025، وطالب بما يلي:
14,450 دولارًا كمستحقات متأخرة.
8,500 دولار تعويضًا عن فسخ العقد، بما يعادل راتب شهرين.
فوائد متأخرة حتى تاريخ الشكوى بقيمة 407.65 دولار.
فوائد إضافية من 5 أبريل 2025 حتى السداد الفعلي.
الزمالك لم يرد وفيفا يتخذ قراره
لم يقدم الزمالك ردًا على الشكوى رغم دعوته لذلك، وهو ما أفقده الحق في تبرير موقفه، أمام غرفة أوضاع اللاعبين.
ورأت غرفة أوضاع اللاعبين أن الزمالك لم يرد أو يقدم ما يثبت السداد، وبالتالي اعتبرت أن المستحقات غير المدفوعة ثابتة.

لكن فيفا عدّل قيمة راتب ديسمبر النسبي؛ فالمدرب طالب بـ 1700 دولار، بينما احتسبتها الغرفة بـ 1508.06 دولار فقط، وبالتالي، انتهت فيفا إلى أن إجمالي المستحقات المتأخرة هو: 14,258.06 دولار صافي.
الفسخ لسبب غير مشروع
رغم أن وجود مستحقات متأخرة على الزمالك، إلا أن فيفا لم يعتبر فسخ المدرب للعقد بسبب مشروع.
السبب الرئيسي أن المدرب لم يوجه إنذارًا رسميًا للنادي قبل الفسخ يمنحه مهلة لعلاج المخالفة. فيفا قالت إن شروط المادة 5 من الملحق 2 لم تتحقق، وبالتالي تم تقييم الفسخ وفق مبدأ أن الفسخ يجب أن يكون آخر حل.
فيفا أوضح أن الفسخ المبكر لا يُقبل كحل فوري إلا إذا كان الانتهاك جسيمًا بدرجة تجعل استمرار العلاقة مستحيلًا. وفي هذه القضية، رأت الغرفة أن المدرب كان يجب أن يمنح الزمالك فرصة للسداد قبل إنهاء العقد.
واستند فيفا أيضًا إلى أن المدير الفني، عند فسخ العقد يوم 11 ديسمبر 2024، أقر صراحة بأن الفسخ تم دون سبب مشروع، وأنه مستعد لتحمل تعويض يعادل راتب شهرين، مع خصمه من مستحقاته لدى الزمالك.
ورأى فيفا أن موقف المدرب لاحقًا، عندما ادعى أن الفسخ كان بسبب مشروع وطالب بتعويض، كان متناقضًا مع هذا السلوك السابق.
النتيجة النهائية وإيقاف قيد الزمالك
أقر فيفا أن الزمالك مدين للمدرب بالمستحقات المتأخرة، لكن المدرب فسخ العقد دون سبب مشروع، لذلك لا يستحق المدرب تعويض فسخ العقد البالغ 8500 دولار.
كما أن الزمالك لم يقدم دعوى مقابلة أو يطالب بتعويض ضد المدرب، لذلك اعتبرت فيفا أن النادي تنازل عن حقه في المطالبة بأي تعويض أو خصم من مستحقات المدرب.
وقبل فيفا دعوى المدرب جزئيًا، وألزمت الزمالك بسداد 14,258.06 دولار صافي، فائدة سنوية 5% من 5 أبريل 2025 حتى تاريخ السداد الفعلي.

ورفض فيفا باقي مطالب المدرب، وعلى رأسها طلب التعويض عن فسخ العقد.
وأوضح فيفا في قراره الصادر يونيو 2025 إن الزمالك إذا لم يسدد كامل المبلغ والفوائد خلال 45 يومًا من تاريخ إخطاره بالقرار، يمكن توقيع عقوبة منع من تسجيل لاعبين جدد محليًا ودوليًا.
مدة المنع قد تصل إلى 3 فترات تسجيل كاملة ومتتالية، لكن العقوبة لا تُفعل تلقائيًا، بل بناءً على طلب المدرب.