رفض الدولي الفرنسي كيليان مبابي التفكير طويلا في المباراة النهائية لكأس العالم 2022، أمام الأرجنتين والتي خسرها منتخب الديوك بركلات الترجيح، مفضلا المضي قدما والتفكير في المستقبل.
وقال مبابي في حوار مع مجلة فانيتي فير الأمريكية: “علينا المضي قدمًا. لا يمكننا العودة إلى الوراء. علينا أن نأخذ هذه الخيبة ونحوّلها إلى دافعٍ لمحاولة تغيير مجرى التاريخ، ومنح أنفسنا فرصة الوصول إلى نهائي آخر، وهو أمرٌ في غاية الصعوبة، ومحاولة استعادة النجمة الثالثة”.
وردا على سؤال بشأن أن فرنسا من بين المرشحين الأبرز للفوز بلقب كأس العالم، أجاب قائلا: “من الصعب أن نكون في وضع كهذا، حيث يتوقع الجميع منا تحقيق المعجزات. لكن المعجزات لا تحدث إلا على أرض الملعب”.
وتطرق الحوار إلى طفولته إذ وصف والديه بأنهما “حنونان ومهتمان”، مضيفا “أعتقد أنها كانت طفولة طبيعية. لم أعش كثيرًا مع والديّ في حياتي. هذا أمر مختلف، لكنه شيء أردته”.
وتابع “هدفنا كشخصيات معروفة، وكأشخاص يمثلون فرنسا خير تمثيل حول العالم، هو محاولة تقديم أفضل صورة ممكنة عن بلدنا، لكن من الصحيح أن الفرنسيين حاولوا تشويه سمعة جميع لاعبيهم”.
وأكمل “يمكنك أن تكون لاعبا، يمكنك أن تكون نجما عالميا، ولكن قبل كل شيء، أنت مواطن. نحن لسنا منفصلين عن العالم، ولسنا منفصلين عما يحدث في بلدنا”.
وأوضح لاعب ريال مدريد “يعتقد البعض أحيانا أن امتلاك المال والشهرة يغنيهم عن هذه المشاكل، لكنها تؤثر عليّ، لأني أعرف معناها، وما قد يترتب عليها من عواقب على بلدي عندما يتولى هؤلاء زمام الأمور. لذا فنحن مواطنون، ولنا الحق في إبداء رأينا كأي شخص آخر”.
وعن حياته كشخصية عالمية مشهورة، قال “سأحاول أن أكون إيجابيا. الأمر رائع. بالطبع، إنه صعب، لأنك تشعر وكأنك لم تعد تنتمي لنفسك، بل تنتمي للجميع. لكن في الوقت نفسه، إنها حياة اخترناها. ربما ليس بهذا القدر، لكننا اخترناها على أي حال”.
وأردف “لقد اخترنا هذا الطريق، ومن الصعب التركيز على السلبيات عندما يعبر ملايين الناس عن امتنانهم وتقديرهم وحبهم. لذا أجد الشكوى نوعًا من نكران الجميل”.
واختتم بقوله: “لم أتعامل دائمًا مع هذا الوضع بشكل جيد للغاية، لأنني أصبحت مشهورًا في سن مبكرة جدًا. ولذلك لم أكن أملك الحكمة أو الانفتاح أو التعاطف الكافي لأضع نفسي مكان الناس وأفهم أنهم قد يرونني مرة واحدة فقط، ولن يروني مجددًا إلا على شاشة التلفزيون. لذا أحاول أن أكون أكثر تعاطفًا الآن، حتى لو تجاوز الناس الحدود أحيانًا”.