مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، بدأت المنتخبات الوطنية استعداداتها عبر المباريات الودية قبل الدخول في المعسكرات النهائية بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وشهدت المباريات الودية التي أقيمت اليوم الأحد أول تطبيق عملي لقوانين التحكيم الجديدة الخاصة بموسم 2026-2027، والتي أقرها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) في مارس الماضي، على أن يتم تطبيقها رسميًا خلال منافسات كأس العالم.
وتهدف التعديلات الجديدة إلى الحد من إهدار الوقت، وزيادة زمن اللعب الفعلي، وتحسين انسيابية المباريات، إلى جانب توسيع صلاحيات تقنية الفيديو (VAR).
أزمة مباراة اليابان وآيسلندا
وكانت مباراة اليابان وآيسلندا في طوكيو أول شاهد على تأثير القوانين الجديدة، بعدما تم تطبيق قاعدة مكافحة إهدار الوقت أثناء التبديلات.
وبحسب اللائحة الجديدة، يتعين على اللاعب المستبدل مغادرة أرض الملعب خلال 10 ثوانٍ كحد أقصى، وفي حال تجاوز هذه المدة، يُجبر اللاعب البديل على الانتظار لمدة دقيقة كاملة قبل المشاركة، ما يعني لعب فريقه بنقص عددي مؤقت.
وحدث ذلك بالفعل مع منتخب آيسلندا، عندما كان من المقرر مشاركة كريستيان هلينسون، لاعب تفينتي الهولندي، في الدقيقة 84، إلا أنه استغرق أكثر من 10 ثوانٍ للدخول إلى أرض الملعب.
وقرر الحكم إيقاف دخوله وإلزامه بالانتظار دقيقة كاملة قبل المشاركة، لتلعب آيسلندا تلك الفترة بعشرة لاعبين فقط.
وخلال تلك الدقيقة، استغل المنتخب الياباني النقص العددي ونجح في صناعة أكثر من هجمة، قبل أن يسجل أوجاوا هدفًا برأسية منح بها منتخب بلاده الفوز في المباراة.
قوانين جديدة في كأس العالم 2026
ولم تقتصر التعديلات على قاعدة التبديلات فقط، إذ ستشهد البطولة تطبيق مجموعة أخرى من القوانين الجديدة.
وسيُطلب من الفرق تنفيذ رميات التماس وركلات المرمى خلال 8 ثوانٍ فقط، مع احتساب عد تنازلي لمدة 5 ثوانٍ من جانب الحكم. وفي حال تعمد الفريق تجاوز المدة المحددة، ستنتقل الكرة مباشرة إلى الفريق المنافس.
كما سيلتزم أي لاعب يتلقى علاجًا داخل أرض الملعب بمغادرة الملعب بعد انتهاء الإسعافات، على أن ينتظر دقيقة كاملة قبل العودة للمشاركة مجددًا.
وفي إطار مكافحة الاعتراضات، سيتخذ الحكام موقفًا أكثر صرامة تجاه الاحتجاجات الجماعية والسلوك غير الرياضي، حيث قد يتعرض اللاعبون للعقوبات التأديبية في حالات مثل الاعتراض الجماعي، أو التحدث أثناء تغطية الفم، أو مغادرة الملعب احتجاجًا على قرارات التحكيم، أو الاعتراضات المبالغ فيها.
توسيع صلاحيات تقنية الفيديو
كما شهد بروتوكول تقنية الفيديو (VAR) تعديلات جديدة تمنحها صلاحيات أوسع لمساعدة الحكام.
وسيصبح بإمكان الـVAR التدخل في حالات إشهار البطاقة الصفراء الثانية بشكل خاطئ، أو معاقبة لاعب غير المقصود بالإنذار نتيجة خطأ في تحديد الهوية، بالإضافة إلى مراجعة بعض القرارات الخاطئة المتعلقة بالركلات الركنية، بشرط أن تتم المراجعة بشكل فوري.