يعود منتخب نيوزيلندا – أحد منافسي مصر – إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 16 عامًا، مدعومًا بنخبة من اللاعبين الموهوبين.
ومن بين هؤلاء، يُبرز اسم الواعد سميث، اللاعب البالغ من العمر 17 عامًا، والذي سجل ظهوره الدولي الأول مع نيوزيلندا أمام أستراليا في سبتمبر الماضي.
تابع كل جديد عن كأس العالم 2026 من هنا
للتعرف على مجموعات كأس العالم اضغط هنا
سميث بطل الدراجات الهوائية
ويتميز نجم ويلينجتون فينيكس – الذي مثل بلاده في كأس العالم تحت 20 سنة بالسرعة والمهارة العالية في المراوغة، مما يجعله “الورقة الرابحة” المثالية للمدرب دارين بازيلي.
لم تكن رحلة سميث نحو الساحرة المستديرة تقليدية على الإطلاق، فالنجم النيوزيلندي الشاب بدأ مسيرته الرياضية بعيدًا عن المستطيل الأخضر، حيث تألق في رياضة الدراجات الهوائيةBMX.
وحقق سميث نجاحات لافتة في سن مبكرة، ولكن شغفه بكرة القدم قاده إلى اتخاذ قرار مصيري غير مسار حياته الرياضية بالكامل.
وأصبح سميث اليوم أحد أبرز المواهب الصاعدة في نيوزيلندا وأحد الأسماء التي تترقبها الجماهير خلال منافسات كأس العالم 2026.
لوك بروك-سميث، نجل بطل الدراجات الهوائية من نوع BMX البريطاني السابق فيل بروك-سميث، حقق شهرة كنجم واعد في هذه الرياضة، فقد تُوّج بطلًا 8 مرات، كما حل في المركز الثاني في بطولة العالم للناشئين عام 2019 في بلجيكا.
ويعتقد بروك سميث أن تجاربه في رياضة الدراجات أفادته كثيرًا في كرة القدم، وقال في تصريحات عبر الموقع الرسمي لاتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم: “أعتقد أن رياضة الدراجات الهوائية جعلتني قويًا جدًا من الناحية الذهنية”.
وأضاف: “كنت في السابعة من عمري عندما شاركت في أول بطولة عالمية لي، تأهلت إلى ربع النهائي، ثم تعرضت لحادث سقوط وأصبت بارتجاج في المخ، في العام التالي، في كولومبيا، وصلت إلى النهائي، فأصبحت ضمن أفضل 8 متسابقين في العالم، كنت في المركز الثالث خلال النهائي، لكنني سقطت مرة أخرى، وفي عام 2017، كسرت ساقي قبل البطولة بستة أسابيع، خرجت من الجبس قبل المنافسة بأسبوع واحد فقط، ومع ذلك أنهيت البطولة في المركز السادس عالميًا، وفي عام 2019 حققت المركز الثاني، ثم في آخر بطولة عالمية لي عام 2022، تسبب متسابق أمريكي في إسقاطي، وانتهى مشواري في تلك البطولة عند ذلك الحد”.

من ركوب الدراجات إلى كرة القدم
وبينما كان يحقق شهرة متزايدة بسرعة في رياضة الدراجات، كان بروك سميث يمارس كرة القدم أيضًا.
وأضاف: “في التاسعة من عمري، انضممت إلى فريق نورثلاند لكرة القدم، وشاركنا في عدد من البطولات، لكن أعتقد أن نقطة التحول الحقيقية بالنسبة لي كانت عندما بدأت أفكر: لدي كل هذه الالتزامات في BMX، وأسافر للمشاركة في بطولات العالم، بينما كنت في كرة القدم اكتفي بالمنافسة على المستوى المحلي، لم يكن الأمر بالمستوى نفسه، ثم شاركت في بطولة بأوكلاند، وهناك أدركت حقًا مدى قوة مستوى كرة القدم في أوكلاند، قلت لنفسي: هذا هو المستوى الذي تريد أن تلعب فيه، ولم أستمتع في أي بطولة طوال حياتي بقدر ما استمتعت في تلك البطولة”.
وربما يكون ذلك هو السبب الذي دفع بروك سميث إلى اعتبار كرة القدم رياضته الأولى الآن، علمًا أنه لم يشارك في أي سباق للدراجات منذ نهاية عام 2023.
وأوضح قائلًا: “أعتقد أن الضغط في كرة القدم أقل بكثير، فإذا لم أقدم مباراة جيدة، قد يظل الفريق قادرًا على الفوز، وسأكون سعيدًا من أجل الفريق، وإن كنت أشعر بخيبة أمل تجاه أدائي الشخصي، أما في BMX فكل شيء يعتمد عليك وحدك، إذا ارتكبت خطأ، فإن الجميع يرون ذلك، وينتهي سباقك فورًا، لذلك يعجبني في الرياضات الجماعية أن الجميع يواجهون التحدي نفسه ويخوضون التجربة معًا”.
ولا ينسى بروك سميث اللحظة التي تلقى فيها اتصالًا من مدرب منتخب نيوزيلندا تحت 16 عامًا، مارتن بولوك، ليخبره بأنه ضمن القائمة المشاركة في بطولة تاهيتي.
وقال عن ذلك: “كنت أسير عائدًا إلى المنزل من المدرسة عندما أرسل لي رسالة نصية قال فيها: “هل يمكنك الاتصال بي؟”. فاتصلت به فورًا، وكنت أقول في نفسي: هيا، هيا، هيا. ثم قال لي: “لدي أخبار سارة، ثم أضافي في حديثه لي أنت ضمن الفريق، لقد قدمت أداءً جيدًا طوال فترة التجارب”،
وكان والديه يقفزان فرحًا معه مثلما حكى بروك سميث، لقد كانت لحظة مميزة للغاية بالنسبة له.