.smsBoxContainer-v1{
display: block;
text-align: center;
}
#NewsStory .news_SMSBox {
display: inline-block;
height: 50px;
padding: 0 15px;
text-align: center;
overflow: hidden;
border: 1px solid #c5c5c5;
width: auto !important;
margin: 10px auto 0;
background-color: #efefef;
}
.article .news_SMSBox {
margin-top: 45px;
padding: 0 10px;
overflow: hidden;
}
.news_SMSBox > p {
color: #cb0000;
margin-left: 5px;
max-width: 290px;
min-width: 50px;
font-size: 70% !important;
overflow: hidden;
margin: 0;
height: 50px;
line-height: 50px !important;
display: inline-block;
float:right;
}
.news_SMSBox > iframe {
float: none;
width: 275px;
display: inline-block;
height: 49px;
}
اشترك لتصلك أهم الأخبار
رسخت 911 نفسها كطراز يرسى قواعد الأداء الرياضى الذى يعتمد عليه بين كل السيارات المنافسة بغض النظر عن بلد المنشأ أو العلامة التجارية للعديد من الأسباب التى سنذكرها لاحقا. فقد كانت السيارة كحلم ولد فى دماغ فيرديناند پورشه فى ثلاثينات القرن الماضى رؤية ثاقبة تخطت زمنها بكثير. وبالرغم من أنه كان من زرع تلك البذرة إلا أنه لا يمكن اغفال الجهد المضنى الذى يبذله العاملون بالشركة حتى يومنا هذا للحفاظ على هذه المكانة وسط المنافسين.
لا يمكننا كم الساعات التى توضع من جميع أقسام الشركة التقنية والعملية لتصب كل تلك الساعات فى منتج أبسط ما يمكن القول عنه هو أنه مشرف لكل من عمل عليه بداية من فيرديناند وحتى الآن. كبر حجم سيارة 911 تدريجيا من الجيل الأول الذى قدم فى الستينات إلى ما وصل إليه اليوم. ولكن بخلاف الشركات التى تركز على الحجم لأهداف تخدم الرفاهية أكثز، تركز 911 فى المقام الأول على الوظيفية. سواء تمثلت فى الثبات، توفير مساحة لجزء معين أو تحسين التحكم أثناء المناورة أو ما شابه. ويصل التركيز على أدق التفاصيل لدرجة تجعل السيارة تستحق مثل تلك المكانة التى طال العمل عليها. فى المساحة القليلة المتاحة سنحاول أن نشارككم بعض الأبعاد التى يصل إليها المصممون والمهندسون أثناء العمل على طراز جديد من 911. حقيقة معروفة هى أن شتوتجارت هى مهد طرازات پورشه جمعاء. والجيل الثامن من 911 لا يختلف منشأه عن أشقائه الأكبر. من المفترض أن يطرح الجيل الجديد فى الأسواق الأوروبية فى بداية ٢٠١٩ وهذا يعنى أن الفترة الحالية هى الأكثر امتلاءا بالاختبارات لكل الأنظمة المطروحة فى الطراز الجديد. وبما أن السيارة قد جنت سمعتها فى الأصل لاعتماديتها المتناهية، فهذا الهدف هو أول ما نجده على قائمة الأولويات. تختبر پورشه 911 فى أجواء متباينة جدا للتأكد من كفاءتها بغض النظر عن ظروف البيئة المحيطة. فالفارق فى درجات الحرارة -مثلا- بين المنطقة الأكثر برودة وتلك الأشد حرارة التى يتم اختبار السيارة فيهما تبلغ ٨٥ درجة مئوية. ذلك لأن عملاء الخليج العربى وعملاء الدول الاسكندنافية يتوقعون الأداء ذاته من السيارة. وفى السياق ذاته، الفارق فى الارتفاع بين النقطة الاعلى مقابل الادنى فى الارتفاع عن سطح البحر يقترب من الـ١٠٠٠ متر. مثل تلك الاختبارات تضع جميع عناصر السيارة من سوائل وأنظمة وعمليات تشغيل وأنظمة قياس تحت اقسى الظروف للتأكد من الحص،ل على النتائج ذاتها كل مرة وللوصول بالاداء لما توقعه التصميم على الورق. أول ما تركز پورشه على اختباره هو قاعدة المكونات والمحرك لعمق خبرتها فى القسمين. وهما عنصران قد تم تحسينهما لرفع الأداء والعملية على حد سواء. بالاضافة لذلك، تمر السيارة باختبارات وظيفية واختبارات لاحمال التشغيل ايضا وذلك للتأكد من كفاءة المبدأ التشغيلى الجديد للمقصورة وكذلك الحال للوحة العدادات. وعلى الرغم من أن نظام معاونة السائق الجديد يعتبر اعمق اتصالا واشمل فى المطلق، الا انه فى الواقع يختلف فى وظائفه من دولة لأخرى ولذلك يستلزم الكثير من الموارد. فى الدول التى تتميز بدرجات حرارة مرتفعة مثل الخليج العربى ووادى الموت بالولايات المتحدة، نظام التكييف وأنظمة التحكم فى حرارة اجزاء السيارة الميكانيكية تعمل بشكل شبه مستمر وتحتاج لاجتياز اختبارات فى درجات حرارة تتخطى الـ٥٠ مئوية. وذلك لا يقتصر على كفاءة الانظمة فقط بل من شأنه أن يتأكد أيضا أن مثل تلك الدرجات المرتفعة لن تتسبب مثلا فى تمدد الأجزاء الداخلية للمقصورة مما قد ينتج عنه أصوات مزعجة غير مرغوبة للسائق والركاب. فى فنلندا على صعيد آخر وفى درجات حرارة تقل عن ٣٥ تحت الصفر تركز اجندة الاختبارات اكثر على تشغيل السيارة فى الصباح الباكر حيث تبلغ البرودة ذروتها. ذلك بجانب مراقبة كفاءة عمل الأنظمة الأخرى كالمحرك وعلبة التروس والمكابح واخيرا قاعدة المكونات. كل تلك الأنظمة يجب أن تثبت كفاءتها على الطرق الملتوية المنتشرة فى الدائرة القطبية الأوروبية. وإذا ذكرنا پورشه لا يمكن ألا نذكر حلبة بيربرجرينج العريقة والتى تعتبر جزءا لا يتجزآ من برنامج تطوير 911. كل الانظمة التى ذكرناها لتونا يجب ايضا ان تثبت كفاءة على الحلبة الاطول فى العالم. وفى الوقت ذاته الذى تدفع فيه سيارة الاختبارات لحدودها على الحلبة الالمانية، يقوم فريق آخر بدفع نسخة اختبارية مشابهة ولكن على حلبة ناندو الإيطالية. ولكن پورشه تؤكد أن اختباراتها على تلك الحلبات لا يهدف لتحقيق ارقاما قياسية فى الأزمنة الأسرع أو السرعات القصوى وانما على التبريد الأمثل والتحكم الأفضل. وإذا نظرنا للأمر بموضوعية سنستنتج أن الأزمنة والسرعة هى نتيجة تابعة لأنظم تعمل بتناغم مثالى ولن يكون للزمن الأسرع طعما اذا ما فشلت السيارة فى تكراره فى كل مرة بنفس المنوال.
أما بالنسبة للجانب الذى قد يبدو أقل اثارة فى ظاهره ولكن ليس فى أهميته وهو الاختبارات العادية على الطرقات العامة، تقوم پورشه باختبار السيارة على الطرقات المدنية والطرقات الرابطة للمدن لقياس اعتمادية السيارة فى الاستخدام اليومى. جدير بالذكر أنه مثل تلك الاختبارات هى التى تحصد عدد الكيلومترات الأكثر فى الاختبارات. وتخضع السيارة فى تلك الاختبارات للقواعد والقوانين الموضوعة للطرق العامة للتأكيد على جودة عمل الأنظمة فى الظروف العادية. كما ترون، اصدار نسخة جديدة من سيارة 911 ليس بالعمل البسيط. خاصة حين يتفوق كل طراز على الذى يسبقه. مثل هذا السلوك الاستمرارى والتنافسى يضع العاملين فى الشركة تحت ضغط شديد لا يتلاشى -بل يتفاقم- مع الوقت. فالوصول للصدارة أمر غاية فى الصعوبة ولكنه لا يقارن بمدى صعوبة الحفاظ عليها. وأن يتم كل ذلك بجانب الحمل الذى يحملونه على عاتقهم للحفاظ على تراث العلامة أثناء التأقلم مع تقدمه التكنولوجيا كل يوم من أنظمة جديدة للتشغيل والتصنيع يحتم الوقوف احتراما لمدى الالتزام بارضاء العملاء وابهارهم بامكانيات الشركة. وفى حقيقة الأمر اذا نظرنا للتسلسل التاريخى لسيارات 911، سنجد ان الفروقات بين كل طراز وما سبقه مباشرة ليست بالجذرية. وذلك ان دل فهو يدل على امرين غاية فى الأهمية. الأول هو أن الفكرة الأصلية لـ 911 بمحركها وخطوطها الخارجية قد يكون أحد التصاميم القليلة -ان لم يكن الوحيد- الذى يقف بثبات أمام اختبار الوقت، والثانى هو أن أفضل منهجية للتقدم الحقيقى لا تعتمد على تجاهل الماضى، بل تعمل عليه تحسينه باستمرار وان كان بمقادير ضئيلة ثابتة.
