
محمد صلاح خلال مباراة مصر والكونغو في التصفيات المؤهلة لكأس العالم باستاد برج العرب، 8 أغسطس 2017.
تصوير :
طارق الفرماوي
سيناريو مجنون جديد من سيناريوهات الساحرة المستديرة شهده ملعب الجيش ببرج العرب بمدينة الاسكندرية والذي احتضن مباراة تاريخية للمنتخب المصري أمام نظيره الكونغولي، تفوق خلالها الفراعنة مع اللحظات الأخيرة وحسموا بطاقة الترشح لمونديال روسيا 2018.
المنتخب المصري بملعبه ووسط جماهيره كان في حاجة للانتصار بأي نتيجة على نظيره الكونغولي، من أجل بلوغ العرس العالمي للمرة الأولى منذ 28 عاماً، وهو ما تمكن من تحقيقه في الأنفاس الأخيرة من عمر المواجهة.
سيناريو لقاء مصر والكونغو تشابه كثيراً بمباراة تاريخية أخرى كان منتخب الفراعنة أحد طرفيها، وهي التي جمعته بنظيره الكاميروني، بملعب الأخير في تصفيات مونديال 2006، وذلك يوم السبت الموافق الثامن من أكتوبر لعام 2005.
أسود الكاميرون كانت في احتياج للانتصار والنقاط الثلاثة من أجل بلوغ مونديال ألمانيا، وبالفعل تقدموا في النتيجة وظلوا في تقدمهم حتى الدقائق العشرة الأخيرة التي تمكن خلالها محمد شوقي من تسجيل هدف مباغت كتم أنفاس أنصار الأسود التي ملأت مدرجات الملعب يومها.
المنتخب الكاميروني لم يستسلم فشن الهجمات الواحدة تلو الأخرى أملاً في تسجيل هدف الانتصار وبلوغ العرس العالمي للمرة الخامسة على التوالي، ويحتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لمصلحة أحاب الأرض مع الدقيقة الأخيرة من عمر الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، إلا أن الظهير الأيسر «جان بيير وومي» يطيح بأحلام الكاميرونيين ويسدد في القائم لتُعلن صافرة النهاية وبلوغ منتخب كوت ديفوار المونديال للمرة الأولى في تاريخه في سيناريو غريب.
الثامن من أكتوبر يعود مجدداً بأسراره وجنونه، هذه المرة في عام 2017، بملعب برج العرب بالإسكندرية، وعقب 12 عاماً بالتمام والكمال من مواجهة مصر الكاميرون الشهيرة، يحل المنتخب الكونغولي ضيفاً على الفراعنة، ويلعب بجدية كبيرة وكأنه ينافس على بطاقة الترشح للمونديال حاله حال مصر في مواجهة الأسود وكأن السيناريو يتكرر بحذافيره.
ويتقدم المنتخب المصري بهدف ليضمن أنصاره الصعود بنسبة كبيرة للمونديال، إلا أن الكونغوليين يفاجئون الجميع بهدف التعادل قبل الهاية بـ 4 دقائق وكأن روح محمد شوق حضرت لملعب برج العرب، ليحضر سيناريو مواجهة مصر والكاميرون 2005، التي تضادف اقامتها في نفس هذا العام قبل 12 عاماً في أذهان وعقول المصريين.
الفراعنة هاجموا بكل ما أوتوا من قوة أملاً في تسجيل هدف المونديال، ليعلن الحكم عن احتساب ركلة دزاء اثر عرقلة محمود تريزيجيه مع الدقيقة الأخيرة من عمر الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
ورفض محمد صلاح نجم منتخب مصر، أن يكون سيناريو مواجهة الفراعنة وأسود الكاميروني متكرراً بحذافيره، فرسم هذه المرة اخفاق أصحاب الأرض وسجل هدف بلوغ منتخب بلاده مونديال روسيا 2018، غير مكرراً لواقعة الظهير الكاميروني «وومي».
