ارتفاع متوقع لأسعار الوحدات العقارية.. والشركات تطالب بخفض تكلفة الأراضى



تصوير :
أ.ف.ب

زيادات سعرية تراوحت بين 20 و50% فى قيمة الوحدات العقارية خلال 2017، توقع الخبراء والمطورين قدرتها على إيقاف تعاملات السوق والدخول فى فقاعة عقارية، إلا أن العديد من الشركات نجحت فى تحقيق مستهدفاتها البيعية بل وتخطتها فى بعض الحالات بنهاية العام.

وجاء ذلك نتيجة اعتماد الشركات على سياسات جديدة أهمها تقديم تيسيرات فى السداد، والمرونة فى تصميم الوحدات العقارية لتقديم وحدة بنفس التكلفة ولكن بمساحات أقل، فضلاً عن قوة الطلب على الوحدات باعتباره طلب حقيقى ناتج عن الزيادات السكانية المستمرة وارتفاع عدد حالات الزواج لتتخطى مليون حالة سنوياً.

وأكد أمجد حسنين، الرئيس التنفيذى للمشروعات بمجموعة «كابيتال جروب بروبيرتيز» للتطوير العقارى، ونائب رئيس غرفة التطوير العقارى، على أن الطلب الحقيقى القائم على الزيادة السكانية يعد عنصر أساسى لاستمرار عمل السوق العقارية خلال العام الجديد، بما يحتاج لتضافر عمل كافة الشركات العقارية المتواجدة بالسوق المحلية وتواجد شركات أجنبية كذلك.

أضاف أن نسبة النمو المتوقعة للسوق العقارية خلال العام الجديد تتراوح بين 15 و20% مدفوعة بالعديد من العوامل، أبرزها طرح مرحلة جديدة من مشروعات الشراكة مع الدولة، وطرح المرحلة الثانية من أراضى العاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى النظرة الإيجابية للمستثمر الأجنبى للسوق العقارية المحلية.

أشار إلى أن شركته تخطط لتوقيع عقود مقاولات بقيمة 3 مليارات جنيه خلال 2018، لاستكمال تنفيذ مشروع البروج بشرق القاهرة، كما تستهدف نسبة نمو فى مبيعاتها التعاقدية بنحو 50%، بالإضافة إلى التوسع فى منطقة غرب القاهرة لتنفيذ مشروعات جديدة.

شدد على أنه لا بديل عن احترام الشركات العقارية لسقف القدرات الشرائية المتاحة للعميل المحلى، وهو ما يلزم الشركات بضرورة توفير فترات سداد طويلة نسبيا للعملاء، بالإضافة إلى زيادة فرص تواجد التمويل العقارى بالسوق، وهو ما تعمل عليه غرفة التطوير العقارى حاليا، حيث بدأت الغرفة الحوار مع شركات التمويل العقارى ونائب محافظ البنك المركزى لدراسة إمكانية تمويل الوحدات العقارية بأسعار تبدأ من 3 ملايين جنيه بفائدة منخفضة نسبيا، وهو ما يضمن استغلال السيولة المتاحة وتمويل المطور والعميل.

وبدأ توجه المطورين نحو تصدير العقار بشكل ملحوظ خلال العام الماضى، عبر المشاركة فى عدد من المعارض الخارجية تستهدف بالأساس المصريين العاملين بالخارج، وهى الآلية التى نجحت فى إنقاذ مبيعات الشركات العقارية خلال 2017، مع توقعات بمزيد من الاعتماد عليها خلال العام الجديد.

أكد الدكتور أحمد شلبى، الرئيس التنفيذى لشركة تطوير مصر، على أهمية دور تصدير العقار فى الحفاظ على حركة مبيعات الشركات العقارية خلال 2018، مع ضرورة التوسع فى مخاطبة شريحة أكبر من المصريين العاملين بالخارج، بالإضافة الى مخاطبة عملاء أجانب، وهو ما يجب أن يعتمد بالأساس على نجاح تسويق مصر كوجهة للراغبين فى الحصول على وحدات خارج بلدهم، موضحًا بدء التعاون مع عدد من المطورين لمشاركة مصر بجلسة ضمن فاعليات أحد أكبر المعارض بمدينة باريس.

أضاف شلبى أن شركته تستهدف خلال 2018 ضخ استثمارات بقيمة 3 مليارات جنيه بمشروعاتها وتحقيق مبيعات تعاقدية تتراوح بين 7 و8 مليارات جنيه، تستحوذ المبيعات الخارجية على نحو 20% منها، كما ستبدأ شركته فى تسويق مشروعاتها للأجانب بالخارج اعتبارا من فبراير المقبل، بالتعاون مع إحدى شركات التسويق الأجنبية المتخصصة، وتوقع أن تتراوح الزيادات السعرية بالسوق خلال 2018 بين 20 و30%.

وعلى الرغم من وجود الطلب الحقيقى، إلا أن ارتفاع الأسعار لمرة أخرى خلال العام الجديد قد يوجه السوق لمنحنى جديد، وهو ما يستوجب التعامل معه بشكل دقيق فى تحديد أى زيادات جديدة بأسعار الوحدات، لضمان استمرار عمل السوق.

على الشربانى، رئيس مجلس إدارة شركة تبارك للتطوير العقارى، أكد أن السوق العقارية لن تشهد أى طفرات سعرية جديدة خلال العام الجديد، ولكنها فقط الزيادات الطبيعية التى تتراوح بين 15 و20 %، نظرًا للعديد من العوامل، أهمها وجود سقف للقدرات الشرائية للعملاء، وعدم استمرار ارتفاع تكاليف تنفيذ المشروعات بنفس معدلات العام الماضى.

قال إن شركته تخطط لضخ استثمارات بنحو 1.1 مليار جنيه بمشروعاتها خلال العام المقبل، وهو ما يعكس استمرار النظرة المتفائلة للسوق المحلية وقدرتها على الاستمرار بمعدلات نمو متصاعدة.

أضاف المهندس هشام الخشن، العضو المنتدب لشركة «سامكريت للتنمية العمرانية»، أن المطور الجاد هو الذى يستمر بالسوق العقارية خلال العام الجديد، وهو الملتزم بالجداول الزمنية المحددة للتنفيذ، وصاحب الملاءة المالية القوية،خاصة مع احتمالية وجود زيادات جديدة فى تكلفة التنفيذ مع رفع الدعم عن المحروقات مرة أخرى منتصف 2018.

أكد أن الشركات العقارية مجبرة على استمرار تقديم تيسيرات فى السداد للعملاء،فى ظل اختفاء دور التمويل العقارى، بالإضافة إلى الحفاظ على المرونة فى تصميم الوحدات بمساحات أصغر للحفاظ على تكلفة التنفيذ، وخاصة مع وجود موافقة ودعم قوى من العملاء لتقبل المساحات الأصغر بنفس التكلفة.

أضاف أن شركته تتنافس على 103 فدان بمدينة القطامية بنظام الشراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، تعتمد عليها الشركة للتوسع فى منطقة شرق القاهرة، مشيرًا إلى أنه فيحالة عدم الحصول على هذه الأرض ستتجه الشركة لدراسة الفرص الاستثمارية المتاحة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وكشف عن خطة الشركة لإطلاق مشروع سكنى جديد خلال الربع الأول من 2018 على مساحة 70 فدان بغرب القاهرة، حيث يجرى حاليًا إنهاء القرار الوزارى الخاص بالمشروع، لافتًا إلى أن استمرار ارتفاع تكلفة التنفيذ يحول دون تحديد قيمة استثمارية نهائية للمشروع.

وبخصوص مشكلة المساحات المتاحة من الأراضى، فقد نجحت وزارة الإسكان فى طرح مساحات أراضى خلال العامين المنصرمين لم تقم بطرحها خلال عشر سنوات سابقة، والتى كان آخرها طرح 13 قطعة أرض بنظام الشراكة خلال 2017، وكان قبلها عملية طرح 59 قطعة أرض بنشاط عمرانى متكامل للمستثمرين فى 11 مدينة جديدة، و14 قطعة أرض بنشاط استثمارى فى 7 مدن جديدة، بالإضافة إلى طرح حزمة من الأراضى الخدمية الاستثمارية فى 23 مدينة جديدة.

وقال أشرف دويدار، العضو المنتدب لشركة أرضك للتنمية والاستثمار العقارى، إن وزارة الإسكان نجحت فى التعامل مع أزمة توافر الأراضى بالسوق مطالبا بضرورة استيعاب الوزارة لارتفاع تكلفة التنفيذ التى شهدتها السوق بعيداً عن قيمة الأرض، وهو ما يتطلب طرح الأراضى بأسعار منخفضة.

وفى المقابل تضطر وزارة الإسكان لبيع الأراضى بناء على آخر سعر تم البيع به، خوفا من المسائلة القانونية، وهو ما يقيد من قدرتها فى تخفيض أسعار الأراضى.

وطالب دويدار بضرورة انتهاء وزارة الإسكان ممثلة فى هيئة المجتمعات العمرانية من تعديلات اللائحة العقارية لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والتى تعول عليها الكثير من الشركات لتنفيذ مخططات استثمارية، لافتًا إلى أنه جارى تعديل هذه اللائحة منذ أكثر من 4 أعوام، دون الانتهاء منها.

Leave a Reply