من خلال استعراض موجز لكشف حساب الحكومة فى الملف الاقتصادى خلال عام 2017، يتضح تركيزها بشكل كبير على إتاحة كافة الخدمات والحوافز للمستثمر، لكى تجذبه للسوق المصرى، وتُمكنه كذلك من تنمية حجم أعماله وأرباحه.
وبالفعل نحجت الحكومة فى ذلك، بدليل التقارير الإيجابية التى تناولت تطور مناخ الأعمال فى مصر على مدار الفترة الماضية، والتى أثبتت احتلال مصر مكانة مميزة على خريطة الاستثمار العالمى.
كما نجحت الحكومة فى تقديم وسائل دعم لمحدودى الدخل، ولكن مازالت هذه الإجراءات أقل من حجم الأعباء التى تحملها المواطن على مدار الفترة الماضية، ويرجع ذلك بشكل أساسى لمحدودية الموارد المالية المتاحة للحكومة، وعدم قدرتها على زيادة نسبة الإنفاق على البرامج الاجتماعية بشكل كبير.
بينما تجاهلت برامج الدعم الحكومى فئة متوسطى الدخل الذين يمثلون نسبة كبيرة فى المجتمع، كما كانوا فى مقدمة الصفوف التى دفعت تكلفة الإصلاح الاقتصادى، ولكنها وعدت بأن يكون هؤلاء على قائمة المستفيدين من برامج الدعم الحكومية خلال الفترة المقبلة.


