نهاية مأساوية لـ«صلوات الرحمة» للأسرة اللاجئة في كنيسة «بيثيل» الهولندية (قصّة)

كنيسة بيثيل في هولندا

كنيسة بيثيل في هولندا


تصوير :
آخرون

.smsBoxContainer-v1{
display: block;
text-align: center;
}
#NewsStory .news_SMSBox {

display: inline-block;
height: 50px;
padding: 0 15px;
text-align: center;
overflow: hidden;
border: 1px solid #c5c5c5;
width: auto !important;
margin: 10px auto 0;
background-color: #efefef;
}

.article .news_SMSBox {
margin-top: 45px;
padding: 0 10px;
overflow: hidden;
}

.news_SMSBox > p {
color: #cb0000;
margin-left: 5px;
max-width: 290px;
min-width: 50px;
font-size: 70% !important;
overflow: hidden;
margin: 0;

height: 50px;
line-height: 50px !important;
display: inline-block;
float:right;
}

.news_SMSBox > iframe {
float: none;
width: 275px;
display: inline-block;
height: 49px;
}

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كعادتها سنويًا، تتزيّن كنيسة «بيثيل» في هولندا الآن بزينة أعياد الميلاد، الأجراس تدُق على أبواب مدينة لاهاي الهولندية الهادئة، أبناء المدينة يستعدون للاحتفال بالأعياد، لكن ليس وحدهُم، يرافقهم في الاحتفالات خلال العام الحالي أسرة أرمينيّة صغيرة، فرّت من بلادها، فيما حماها القس أكسل ويك، راعي الكنيسة، إذ رحبّت جدرانها وأهلها بأسرة «تامارازيان»، وخصصّت صلواتها على مدار الساعة، نهارًا وليلاً.

بعد انتصاف ظهيرة 26 أكتوبر، لجأت أسرة «تامارازيان»، المكونة من والدين وثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 14 و19 عاما، إلى كنيسة «بيثيل»، إذ غادروا بلدهم الأصلي، أرمينيا، بعد تلّقيهم تهديدات بالقتل، بسبب نشاط الأب السياسي، إذ تعرّض الأب لضغوطات، رفض الإفصاح عنها، لكنه رحل كي لا يُلحق الأذى به.

على مدار أسابيع عديدة، أقام رجال الدين صلواتهم لمنع ترحيل العائلة، إذ تم رفض منحها اللجوء بعد حوالي 9 سنوات في هولندا، ينصّ القانون الهولندي على أن السلطات الأمنية لا تستطيع دخول الأماكن التي توجد بها صلوات أو خدمات دينية، الأمر الذي كان بمثابة تحدٍ لوجيستي خطير.

في البداية، قام عدد قليل من المواطنين العاديين بتنظيم الأمور للعائلة المُهاجرة، إذ طلبوا من رجال الدين أن يقوموا بتحويلات في الجدول الزمني للصلوات، كي تُصبح الأمور أكثر سهولة، الأمر الذي وصفهُ أكسل ويك، راعي الكنيسة، في مقابلة صحفيّة أجريت معه: «هُناك أكثر من 450 كاهنا وقسيسا وشمامسة من جميع أنحاء البلاد، رغبوا في التناوب للمشاركة في خدمة العائلة الأرمينية المُهاجرة».

وأضاف: «تلّقينا المساعدات من الخارج أيضًا»، فيما قام رجال دين هولنديون آخرون بالتحدّث إلى الحكومة، كي تُعطي العائلة حق اللجوء في هولندا، الأمر الذي رفض المتحدث باسم وزارة العدل والأمن، لينارت ويجويجز، التحدُث عنه، إذ قال: «سياستنا هي أننا لا نقدم أي بيانات حول الحالات الفردية».

منحت محكمة في هولندا حق اللجوء للعائلة، إذ قال السيد ستيجمان إن الحكومة استأنفت القرار ولكنها خسرت مرة أخرى، واستأنفت الحكم وفقدت مرة أخرى، وفقط في المحاولة الثالثة فازت بحكم بأنها يمكن أن ترحّل، إذ قال ربّ الأسرة إنهم كانوا في إجراءات قضائية، امتدت لست سنوات، لكن خلال فترة تواجدهم في الكنيسة كان الوضع: «الآن هم ممتنون وممتنون لأنهم الآن يشعرون بالأمان».

بموجب القانون الهولندي، يمكن للحكومة أن تستثني القيود المعتادة المفروضة على الهجرة للعائلات التي لديها أطفال عاشوا في هولندا لمدة خمس سنوات أو أكثر، لكن الحكومة ترفض معظم طلبات هذه الاستثناءات، رفضت إعطاء التصريح باللجوء للعائلة الأرمينية.

كانت سياسات الهجرة واللجوء في البلاد بمثابة نقطة الوميض السياسية منذ سنوات، وزادت الصراعات منذ زيادة الهجرة إلى أوروبا في 2015 و2016، بعد اتهام الحكومات السابقة بأنها متساهلة أكثر من اللازم، اتخذت الحكومة التي تشكلت العام الماضي نهجا أكثر صرامة.

لمدة 3 أشهر متواصلة، لم تنقطع الصلوات داخل كنيسة «بيثيل»، من قِبل قساوسة متطوعين يتبعون طريقة التتابع، حيث تتناوب مجموعات على الصلاة، من أجل استمرار ذلك على مدار 24 ساعة يوميًا.

ورغم ذلك، قالت السلطات المعنية في هولندا، إنه لن يتم منح العائلة الأرمينية التي تعيش في كنيسة في لاهاي الحق في البقاء، حسبما ذكر موقع Dutch news، إذ قال متحدث باسم الكنيسة إن وزير العدل، مارك هاربز، قال للعائلة إنه لن يستخدم سلطاته التقديرية لمنحهم تصريح إقامة.

وأبلغت الكنيسة، التي تصف موقف الوزير بأنه «جائر وغير عادل»، أنها ستستمر في تقديم خدمات الكنيسة على مدار الساعة حتى لا تتمكن الشرطة من دخول العقار واختيار العائلة.

شارك حوالي 650 متطوعا في الحفاظ على الخدمة على مدار الساعة، من بين عشرات المؤسسات.

وقالت أحد أبناء ربّ الأسرة المهاجرة، والتي تدرس الاقتصاد القياسي بجامعة تيلبورغ، في رسالة على تويتر في سبتمبر، إن أسرتها مُنحت مركز اللاجئ في ثلاث جلسات منفصلة في المحكمة، لكن الدولة الهولندية لجأت إلى الاستئناف في كل مرة.

Leave a Reply