فيرجسون شرب من الكأس.. كيف حقق مان سيتي لقب بريميرليج بلعبة الاستسلام؟

في مثل هذا التوقيت من موسم 2011-2012، كان مانشستر سيتي الفريق الذي يدفع المال لضم أبرز النجوم، لكنه ما زال في مرحلة الشك، ويبحث عن أول لقب للبريميرليج في تاريخه وسط منافسة شرسة من الجار اللدود مانشستر يونايتد.

وبينما كان مانشستر يونايتد يتصدر البريميرليج بفارق 8 نقاط عن جاره مانشستر سيتي، تعثر أمام ويجان بهدف نظيف، وفي المقابل فاز رجال الإيطالي روبرتو مانشيني بأربعة أهداف نظيفة.

استسلام أم خداع استراتيجي؟

قرر مانشيني استخدام لغة الاستسلام كسلاح، واعتبره البعض نوعًا من الخداع الاستراتيجي، إذ قال في حديثه لوسائل الإعلام بعد المباراة:”الأمور انتهت، خمس نقاط تمثل فارقًا كبيرًا، يونايتد فريق يمتلك روحًا رائعة، ونحن لا نمتلك هذه الروح”.

وتابع المدرب الإيطالي، الذي نفى تمامًا محاولته استخدام تلك التصريحات كنوع من الألعاب النفسية لتهدئة المنافس:”أعتقد أنه من المهم بالنسبة لنا أن ننهي الموسم بشكل جيد، هذا أفضل موسم لنا منذ 50 عامًا، وأنا فخور باللاعبين”.

واستطاع مانشستر سيتي، بفضل الفوز الذي حققه وخسارة مانشستر يونايتد، أن يقلص الفارق إلى 5 نقاط، قبل أن يخوض كل منهما مباراتين، ثم يأتي موعد المواجهة المباشرة بين الفريقين.

كابوس في مسرح الأحلام

ضمن الجولة 34 من البريميرليج، استطاع مانشستر سيتي أن يفوز على نورويتش سيتي خارج أرضه بنتيجة 6-1، وفي المقابل انتصر مانشستر يونايتد على أرضه بنتيجة 4-0 أمام أستون فيلا.

لكن الجولة 35 حملت ما لا يتمناه رجال السير أليكس فيرجسون؛ فبينما فاز مانشستر سيتي 2-0 خارج أرضه أيضًا أمام وولفرهامبتون، كان التعثر حاضرًا في أولد ترافورد بما لا يسعد أصحاب الأرض.

مباراة مانشستر يونايتد أمام إيفرتون أشارت إلى تقدم الشياطين الحمر بنتيجة 4-2 حتى الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، لكن الضيوف أرادوا أن تكون لهم بصمة واضحة في سجل المسابقة، فسجلوا هدفين في الدقيقتين 83 و85، لتنتهي المباراة بالتعادل، ويصبح الفارق بين يونايتد وسيتي 3 نقاط فقط.

خطف الصدارة بعد ديربي أزرق

في الجولة 36 من المسابقة، كان مانشستر يونايتد، الذي خسر لقاء الدور الأول وسط جماهيره بنتيجة 6-1، على موعد مع مواجهة في غاية الأهمية على استاد الاتحاد، تعني إما حسم البطولة أو فقدان الصدارة.

لكن رجال روبرتو مانشيني قرروا أن تكون الإثارة حاضرة حتى الجولة الأخيرة من البطولة، ومن خلال رأسية قاتلة لفنسنت كومباني، فاز مانشستر سيتي بهدف وحيد على مانشستر يونايتد، ليخطف صدارة جدول الترتيب بفارق الأهداف.

بعد ذلك، تمكن ثنائي مدينة مانشستر من الفوز في آخر جولتين، وكان اللقاء الأشهر هو مواجهة مانشستر سيتي وكوينز بارك رينجرز، حيث قلب سيتي تأخره بنتيجة 2-1 إلى الفوز 3-2 في الوقت الضائع، ليحسم أول لقب للبريميرليج في تاريخه.

هل يكرر جوارديولا ما فعله مانشيني؟

خلال الموسم الحالي 2025-2026، يبدو أن المدير الفني الإسباني بيب جوارديولا قريب من تكرار ما فعله روبرتو مانشيني، ويكفيه أن يحقق الفوز في جميع المباريات المتبقية لمانشستر سيتي، مع تأمين أفضلية فارق الأهداف، ليتفوق على منافسه أرسنال.

وفاز مانشستر سيتي بنتيجة 2-1 على أرسنال في مواجهة الفريقين، وهو ما يضمن لرجال جوارديولا التساوي مع المدفعجية في النقاط إذا حقق الفوز في المباراة المؤجلة أمام كريستال بالاس.

Leave a Reply