لا يمل ميكيل أرتيتا المدير الفني لنادي أرسنال من تذكير الجميع بأن هذه أوقات استثنائية بالنسبة لأرسنال، يجب أن تستغل من أجل تحقيق الخطوة التالية في مسيرته مع المدفعجية.
فبينما يستعد أرسنال لمواجهة أتلتيكو مدريد في المباراة الحاسمة من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، قد يغيب عن الأذهان أنهم لم يبلغوا هذه المرحلة سوى أربع مرات في تاريخهم.
وبعد مرور عشرين عامًا على فوز فريق أرسين فينجر على فياريال في آخر مباراة أوروبية أُقيمت على ملعب هايبري، بات لدى أرسنال أفضل فرصة له منذ ذلك الحين لبلوغ نهائي ثانٍ بعد موسم حافل بالانتصارات.
وقد ساهم التعادل 1-1 في مباراة الذهاب الأسبوع الماضي في مدريد في وصول الفريق إلى 13 مباراة دون هزيمة في دوري أبطال أوروبا هذا العام، وهو النادي الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز، كما عادل بذلك أطول سلسلة انتصارات لفينجر في البطولة الأوروبية الأهم.
حلم يحاصره ذكرى 2006
انتهى حلق التتويج الأوروبي لأرسين فينجر على يد برشلونة في نهائي 2006 على استاد دو فرانس بعد أن منح سول كامبل آرسنال التقدم مبكرًا، وكانت تلك أقرب مناسبة لرفع الكأس ذات الأذنين.
ومع ذلك، حتى مع التحدي الصعب المتمثل في مواجهة الفائز من مباراة بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان في بودابست في وقت لاحق من هذا الشهر إذا تمكنوا من تجاوز أتلتيكو مدريد المتمرس، فإن لدى أرتيتا سببًا للتفاؤل.
فقد أعاد تألق بوكايو ساكا المذهل أمام فولهام يوم السبت إشعال المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أصبح أول لقب منذ كأس الاتحاد الإنجليزي في 2020 في متناول اليد.
الخطوة التالية
قال أرتيتا ردًا على سؤال حول ما إذا كان قد تخيل القائد مارتن أوديجارد يرفع كأس دوري أبطال أوروبا: “لقد فعلت ذلك منذ سنوات عديدة، الشيء الذي كنت أتمناه لهذا النادي، لا يمكنك أبدًا أن تعد بالفوز بالألقاب الكبرى، يمكنك أن تعد بالعمل يوميًا برؤية واضحة، وتنفيذها، والتحلي بالعزيمة في الأفكار والقرارات التي تتخذها لجعل هذا النادي من بين الأفضل في أوروبا. ها نحن ذا، والآن علينا أن نخطو الخطوة التالية.”
وتعرض مدرب أرسنال لانتقادات لاذعة من الكثيرين بعد تصريحه عقب هزيمة نصف النهائي العام الماضي أمام باريس سان جيرمان، بأن فريقه كان “الأفضل بكثير” في مباراتي الذهاب والإياب.
واستطاع جيانلويجي دوناروما حارس الفريق الباريسي آنذاك أنقاذ مرماه من عدة فرص خطيرة ليقود الفريق الفرنسي إلى الفوز، إلا أن أرسنال لم يكن قادرًا على هزيمة فريق سبق له إقصاء ناديين إنجليزيين آخرين في طريقه للفوز بلقبه الأوروبي الأول.
كان فوز باريس سان جيرمان على ملعب الإمارات في المباراة الأولى هو الهزيمة الوحيدة التي مُني بها آرسنال على أرضه في 18 مباراة بدوري أبطال أوروبا تحت قيادة أرتيتا، حيث حقق 14 فوزًا، مسجلًا 43 هدفًا ومستقبلًا 8 أهداف فقط، وهذا يُعطي جماهيرهم الأمل في تجاوز أتلتيكو مدريد الذي هُزم بنتيجة 4-0 خلال دور المجموعات في أكتوبر.
مع ذلك، من المؤكد أن دييجو سيميوني قد أعدّ خطته بالكامل، وأظهر فوز أتلتيكو التاريخي على ملعب كامب نو في ذهاب ربع النهائي ضد برشلونة قدرتهم على تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضهم، حيث سجل أنطوان جريزمان هدفًا على ملعب الإمارات في نصف نهائي الدوري الأوروبي عام 2018.