لم يكن صالح سليم مجرد اسم في تاريخ الأهلي بل ظل فكرة ممتدة تتجاوز حدود الزمن فكرة عن نادٍ لا تُقاس قيمته بالبطولات وحدها وإنما بما يحمله من مبادئ لا تسقط بالتقادم حتى لو نُسيت أحيانًا.
وبعد 24 عامًا على رحيله، لا تزال كلماته حاضرة كأنها وُلدت اليوم، تستدعيها الجماهير في لحظات الاختبار، وتعيد قراءتها كلما احتاجت إلى بوصلة تفرّق بين الانتصار العابر والقيمة الباقية.
وقبل مباراة القمة الجمعة الماضية، اقتبس جمهور الأهلي إحدى كلماته من مشهد سابق حدث بالفعل قبل 30 عامًا، حين خاطب “المايسترو” لاعبيه بكل هدوء وحكمة وديمقراطية، رسالة أكدت أن بعض الكلمات لا تصلح لزمنها فقط، بل تعيش لتبقى ميراثًا ووصية.
كلمات صالح سليم الخالدة لم تقتصر على رسالة واحدة، بل شملها وجمعها مبدأ “الأهلي فوق الجميع”، وتفرعت منها رسائل خالدة أخرى، أبرزها:
1- “الباب يفوت جمل ، وأي لاعب يرغب في ترك الأهلي فإن النادي سيوافق له على ذلك وسيساعده في الحصول على عقد احتراف بأفضل شروط تناسب اللاعب” (للراغبين في الرحيل عن النادي).
2- “الأهلي أعور وسط عميان ، التاريخ سيذكر فوز الأهلي بالدوري وسيذكر أن المستوى كان سيئً”.. (في تصريحات للكاتب الصحفي خالد توحيد بعد الفوز بالدوري الخامس على التوالي 1997-1998 معلنا عدم فرحته بفوز فريقه ببطولة الدوري لسوء الأداء).
3- “ماذا يسوى صالح سليم إلا لأنه سيتحدث عن الأهلي”.. لمسئولي شبكة ART مطالبهم بكتابة “شيك” بمبلغ 300 ألف جنيه لصالح الأهلي وليس باسمه لإجراء حوار تلفزيوني.
4- “لا أطيق ولا أقبل أن أرى الأهلي مهزوما في حقه”
5- “شوفوا هتعملوا ايه .. أنتوا مجلس الإدارة ” (هشام سليم يحكي عن طلب والده لعمل عضوية له في النادي الأهلي)
6- “لن تحدث مشكلة اذا لم تفز بأي بطولة”.. محفزًا البرتغالي مانويل جوزيه لبناء فريق جديد.
7- ماتنفذوش كلامي (صالح سليم يأمر لاعبيه بعدم تنفيذ نصائحه اذا كانت غير معقولة).
8- “أتنازل عن حقوقي ولا أفرط في حق الأهلي”.
9- “النادي ملك لمن صنعه ومن صنعوه هم مشجعوه”.. (متحدثا عن الأهلي).
10- “المبادئ لا ينبغي أن تدوسها الأقدام والأخلاقيات لا يجب أن تسقط من أجل لاعب أو نتيجة مباراة”.