أزمة في الضغط العالي وسلاح الأجنحة.. كيف يلعب كارفهال المرشح لتدريب الأهلي؟ (تحليل)

يمتلك البرتغالي كارلوس كارفهال، خبرة تزيد عن 25 عامًا في مجال التدريب، جعلته أحد المرشحين على طاولة النادي الأهلي، بعدما أبدى موافقته على قيادة القلعة الحمراء في الموسم المقبل، خلفًا للدنماركي ييس توروب.

وجاءت تجربة كارفهال الأخيرة مع سبورتنج براجا البرتغالي، في موسم 2024-2025، والتي سلطت مجلة “Total Football Analysis” المتخصصة في تحليل المباريات الضوء عليها، لاستعراض أبرز نقاط القوة والضعف، خلال منتصف تلك الفترة للمدرب المخضرم.

وأوضحت المجلة أن براجا واجه صعوبة في عملية الضغط العالي، لإيقاف عملية بناء الهجمة، حيث لا يضغط بشكل عالي حتى حارس المرمى، بل ينتظر تقدم الفريق الخصم قليلاً، مع الاستمرار في الضغط عليه في ثلث ملعبه.

ويلعب عادةً كارفهال بخطة 4-2-3-1، لكنه قام بتغيير طريقته أحيانًا إلى 3-4-3، لكنه لم يضغط بقوة على منافسيه.

وأشارت إلى أنه يفضل تراجع الظهيرين، لتكوين خماسي في الخط الخلفي، حيث يبدأ المهاجم الضغط بمهاجمة قلب دفاع الخصم، محاولًا قطع اللعب من جهة واحدة.

يندفع الجناحان إلى الداخل للسيطرة على لاعبي خط وسط منافسه والذي كان سبورتنج لشبونة، الذين يتحكمون في مسارات التمرير إلى المساحات بين الخطوط.

مع ذلك، ومع تراجع الظهيرين، يواجه براجا نقصًا عدديًا في هذه الحالة؛ إذ يكاد يكون في موقف خمسة ضد سبعة.

استغل سبورتنج لشبونة هذا الوضع، ومررة كرة لوسط الملعب، جاذبَا ضغط لاعبي براجا، ورغم أن فريق المدرب كارلوس كارفهال يتمتع بتفوق عددي 4 ضد 2 في وسط الملعب، ولكن مع تقدم أحد لاعبي الارتكاز وانضمام الجناح الأيمن إلى الداخل، فقد الفريق السيطرة على معظم الملعب.

أتيحت لسبورتنج فرصة تغيير اتجاه اللعب عكس اتجاه الضغط، لأن براجا لم يتمكن من قطع مسار التمرير نحو الجانب الأيمن من الملعب، يُمكّن هذا قلب الدفاع من المراوغة للأمام متجاوزًا خط الضغط الأول، في هذه الحالة، لا يملك براجا أي فرصة لإيقاف الهجمة، ولا يسعه سوى التراجع إلى منطقة دفاعية أعمق.

وفي المقابل، يُظهر كارلوس كارفهال أن فريقه يلعب بأسلوب هجومي شرس، مما يُبرز قدرة الفريق على مهاجمة مرمى الخصم بقوة كبيرة، حيث يمتلك قوة هجومية هائلة لكنه يفتقر إلى التنفيذ.

وخلال فترة كارفهال، اعتمد براجا على أجنحته، في صناعة الفرص، سواء بفضل المراوغة كأحد أكثر الفرق نجاحًا فيها، أو من خلال عدد كبير من العرضيات.

وفي منتصف موسم 2024-2025، كان براجا ثالث أكثر الفرق تسديدًا على المرمى من اللعب المفتوح في الدوري البرتغالي، لكن كانت تكمن مشكلته في ضعف الإنهاء في الثلث الهجومي، حيث بالنظر إلى الجهد والإبداع الذي بذله الفريق، لم تُسجل أهداف كثيرة في النهاية.

يتقدم الجناحان إلى المساحات بين الخطوط، بينما يوسع الظهيرين الملعب بالقرب من خط التماس، ويتحرك صانع الألعاب رقم 10 خلف الخطوط، ويقترب الجناح الأيسر إلى العمق لاستلام الكرة من الدفاع ونقل الهجمة للثلث الأخير.

ويستغل الجناح مهارته لتجاوز خصمه، وإيصال الكرة للظهير الأيسر، ويتمركز لاعبو فريق المدرب كارلوس كارفهال بشكل مميز داخل منطقة الجزاء.

يُعدّ التوزيع مثاليًا من جانب لاعبي براجا في تلك الحالة، حيث يتواجد أربعة لاعبين داخل منطقة الجزاء ولاعب واحد خارجها، ويستطيعون الوصول للكرة سواء على القائم القريب أو البعيد، أو حتى عند منتصف منطقة الجزاء.

ويأمل كارفهال في أن يعالج مشاكله التكتيكية، وكذلك أزمات الأهلي الفنية، حال توليه المسؤولية في الموسم المقبل، بعد الحصول على موافقته المبدئية من جانب مسوؤلي القلعة الحمراء. 

Leave a Reply