مسرح الخالدين.. رقصة تشابالالا تحقق حلم جنوب أفريقيا في كأس العالم (صور)

يزداد الحماس مع اقتراب ضربة البداية لبطولة كأس العالم 2026، المقرر انطلاقها في يونيو المقبل، بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، الأمر الذي يجعل الذاكرة تستدعي ذكريات تلك المسابقة الأعظم، التي ارتبطت الجماهير بالعديد من مشاهدها الخالدة.

ويقدم “أميريتا” سلسلة “مسرح الخالدين” التي تستعرض أبرز الأهداف في كأس العالم، التي ظلت عالقة في الذاكرة حتى الآن رغم مرور العديد من السنوات، وما صاحبها من أحداث وكواليس لا تُنسى وضعت أصحابها في مكانة الخالدين، كلما حلت علينا نسخة جديدة من المونديال.

رقصة تشابالالا خلدت حلم جنوب أفريقيا في كأس العالم

هدف تشابالالا.. حلم أمة

اتجهت أنظار الجماهير من مختلف أنحاء العالم، يوم 11 يونيو من عام 2010، صوب ملعب سوكر سيتي بمدينة جوهانسبرج، حيث المباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم التي جمعت بين جنوب أفريقيا والمكسيك.

استضافة جنوب أفريقيا لكأس العالم، كان أمرًا بالغ الأهمية إذ تنتظر جميع دول العالم مشاهدة نسخة تقام في القارة السمراء للمرة الأولى، لتخطف المباراة الافتتاحية الأنظار بأحد أجمل الأهداف في البطولة، لبتبعها رقصة خلدت حلم البافانا بافانا في المونديال.

وبدأت جماهير جنوب أفريقيا في التوافد إلى ملعب سوكر سيتي، لمشاهدة البافانا بافانا أمام المكسيك، أملًا في تحقيق انتصار يخلده التاريخ، في المباراة الافتتاحية من بطولة كأس العالم.

وبحلول الدقيقة 55 من عمر المباراة، مرر كاجيشو ديكجاكوي الكرة إلى زميله سيفيوي تشابالالا، الذي انطلق صوب منطقة جزاء المنافس، قبل أن يوجه تسديدة يسارية استقرت في مرمى أوسكار بيريز حارس مرمى المكسيك.

هدف تشابالالا رغم روعته إلا أنه ظل خالدًا في ذاكرة الجماهير، بفضل الرقصة التي قام بها الجنوب أفريقي عقب زيارته شباك المكسيك وسط أبواق الفوفوزيلا، ليظل المشهد عالقًا حتى الآن كلما اقتربت مسابقة كأس العالم.

وبات الهدف المصحوب برقصة تشابالالا مع لاعبي منتخب جنوب أفريقيا، أحد العلامات البارزة في كأس العالم، الأمر الذي خلد حلم أمة كانت تأمل في أن يعرف الجميع قصتها بعد فترة صعبة مرت بها.

طالع قصة هدف تشابالالا في المكسيك بكأس العالم 2010 من خلال التنقل بين الصور في الأعلى أو بالضغط هنا.

قصة تشابالالا مع هدفه الخالد

تحدث تشابالالا في تصريحات سابقة عبر موقع “فيفا” عن هدفه، قائلًا: “إنها قصة فتى صغير من شوارع سويتو المتربة يحلم بلعب كرة القدم على أكبر مسرح، ويحب اللعبة من كل قلبه”.

وأوضح لاعب جنوب أفريقيا: “لطالما كان هذا هو الهدف الأكبر في مسيرتي المهنية، بغض النظر عما سيأتي بعد ذلك، لأنه أثر في حياة الكثيرين وجلب السعادة للكثيرين، سأحبه دائمًا إنه جميل لكن الهدف أكبر مني كفرد”.

وواصل: “رغم من مرور العديد من السنوات، إلا أنني ما زلت أشعر وكأنه حدث بالأمس لأنني أتلقى تذكيرات ورسائل من الناس بشأنه كل يوم، إنه لأمر يدعو إلى التواضع، كان ذلك الهدف مميزًا في ذلك الوقت، وهو مميز اليوم، وبالنسبة لي وللكثيرين غيري، سيظل مميزًا إلى الأبد”.

وقال تشابالالا: “في البداية فكرت في رفع الكرة أو تمريرها من فوق الحارس لأنه كان متقدماً عن مرماه، لحسن الحظ، تراجعت عن قراري وقررت التسديد بقوة، وبينما كنت على وشك التسديد، ارتدت الكرة قليلاً عن الأرض، أعتقد أن ذلك ساعدني، وكانت التسديدة متقنة لدرجة أنني عرفت أنها ستدخل المرمى بمجرد أن غادرت قدمي”.

وزاد نجم جنوب أفريقيا: “عندما أُعلن عن استضافة جنوب أفريقيا لكأس العالم عام 2004، لم أكن قد حققت أي نجاح يُذكر كلاعب كرة قدم، لكنني أتذكر أنني قلت لصديقي، سأكون هناك عام 2010، ألعب لمنتخب بافانا بافانا”.

وأتم: “كان الأمر نفسه مع اقتراب المباراة، كنت أتوقع أن ألعب مباراة جيدة وأسجل هدفًا، وقد أظهر الاحتفال ذلك بالفعل لأنه كان مُعدًا مسبقًا، كنا نعلم أننا سنسجل”.

Leave a Reply