مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، تتواصل رحلة استعراض أبرز الأرقام التاريخية والإحصائيات اللافتة في تاريخ المونديال.
ولا يتبقى سوى 13 يومًا على انطلاق كأس العالم الذي سيقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو
إنجاز جوست فونتين الصامد منذ 1958
لا يزال الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في نسخة واحدة من كأس العالم صامدا منذ عام 1958، عندما أحرز المهاجم الفرنسي جوست فونتين 13 هدفا خلال ست مباريات فقط في بطولة السويد.
ويأتي خلفه المجري شاندور كوتشيس الذي سجل 11 هدفا في نسخة 1954، ثم الألماني جيرد مولر بعشرة أهداف في 1970.
بينما يتقاسم البرازيلي أديمير دي مينيزيس والبرتغالي أوزيبيو المركز التالي برصيد تسعة أهداف لكل منهما في نسختي 1950 و1966 على التوالي.
والمثير أن فونتين لم يكن يتوقع أن يكون أحد نجوم كأس العالم في نسخة 1958، فعلى خلاف التعليمات، سافر إلى السويد ومعه زوج واحد فقط من الأحذية، معتقدا أن فرص مشاركته ستكون محدودة.
ومع سلسلة الإصابات، دفعت المدرب ألبرت باتو إلى إشراك فونتين في المباراة الافتتاحية أمام باراجواي.
وقبل انطلاق البطولة بقليل، تعرض فونتين لصدمة غير متوقعة عندما تمزق حذاؤه خلال الحصة التدريبية الأخيرة، واستذكر تلك اللحظات قائلًا: “شعرت باليأس الشديد، ظننت أن فرصتي قد ضاعت”.
ولحسن حظ فونتين، كان هناك لاعب واحد فقط في المنتخب الفرنسي يرتدي المقاس ذاته، وهو المهاجم ستيفان بروي، الذي كان ينافسه على مكان في خط الهجوم.
فونتين سجل اسمه بأحرف من ذهب بحذاء زميله
وضع ستيفان بروي مصلحة المنتخب الفرنسي فوق كل اعتبار، وأعار زميله حذاءه.
وبذلك الحذاء، كتب فونتين اسمه في سجلات البطولة بأحرف من ذهب، فقد افتتح مشواره بثلاثية في مرمى باراجواي، ثم أضاف ثنائية أمام يوجوسلافيا، قبل أن يسجل هدف الفوز على اسكتلندا.
وواصل تألقه بإحراز ثنائية أخرى في شباك أيرلندا الشمالية، ثم سجل هدف فرنسا الوحيد أمام البرازيل في نصف النهائي، قبل أن يختتم حملته التاريخية برباعية مذهلة قادت منتخب بلاده إلى الفوز على ألمانيا الغربية في مباراة تحديد المركز الثالث.
وفي نهاية البطولة، كان فونتين سجل 13 هدفا في ست مباريات فقط، بمعدل هدف كل 42 دقيقة تقريبا، وهو إنجاز لا يزال صامدا في تاريخ كأس العالم حتى اليوم.