يدخل منتخب الأرجنتين النسخة المقبلة من كأس العالم 2026، بوجه مغاير عن مشاركاته السابقة في تلك البطولة، فالفريق الذي ظل يبحث عن المونديال الأول له مع ليونيل ميسي، سيشارك هذه المرة وهو حامل اللقب.
وتستضيف الولايات المتحدة الأمريكية، كأس العالم 2026، مع المكسيك، وكندا، بمشاركة 48 منتخبًا، لأول مرة في تاريخ البطولة، خلال الفترة من 11 يونيو الجاري إلى 19 يوليو المقبل.
وتستعد الأرجنتين للدفاع عن لقبها في كأس العالم، بعدما حقق الفريق لقبه الثالث، قبل أربع سنوات، في قطر، بالفوز على فرنسا بركلات الترجيح في نهائي مثير على ملعب لوسيل.
ويُعتبر منتخب الألبيسيليستي، حامل اللقب الحالي وبطل كوبا أمريكا، من بين المرشحين الأوفر حظاً للسيطرة على العالم للمرة الرابعة، خصوصًا أن النسخة المقبلة من المونديال قد تكون هي الأخيرة للأسطورة، ليونيل ميسي.
ويستعرض موقع “أميريتا” في السطور المقبلة بعض النقاط التحليلية لمنتخب الأرجنتين، بقيادة مدربه، ليونيل ميسي، وهو أحد المنتخبات المرشحة للفوز بالنسخة المقبلة من كأس العالم.
تألق سريع
تقتصر مسيرة ليونيل سكالوني التدريبية على الساحة الدولية، إذ تولى المدرب البالغ من العمر 47 عامًا لفترة وجيزة تدريب منتخب الأرجنتين تحت 20 عامًا، قبل أن يُعهد إليه بتدريب المنتخب الأول عام 2018 بعد إقالة خورخي سامباولي.
كان من الممكن أن تؤثر قلة خبرة ليونيل سكالوني سلبًا على منتخب الأرجنتين، لكن بدلًا من ذلك، تألق الفريق تحت قيادته، ففاز بكوبا أمريكا مرتين، وكأس الفايناليسما أمام إيطاليا، والأهم من ذلك، بكأس العالم في قطر عام 2022.
مرونة تكتيكية
سكالوني، الذي يرتبط بعقد مع الأرجنتين حتى ما بعد كأس العالم 2026، بقدرةٍ فائقة على التكيف، فبينما يلعب فريقه عادةً بتشكيلة 4-3-3 أو 4-2-3-1، فإنه غالبًا ما يتحول إلى تشكيلة 4-4-2 عند فقدان الكرة، ليُشكّل خطين دفاعيين رباعيين ويُحبط خط هجوم الخصم.
وبغض النظر عن التشكيلة التي يعتمد عليها منتخب الأرجنتين، فإنه يتم منح ليونيل ميسي حرية الحركة واستغلال المساحات المتاحة، وهو أمر ليس بمستغربٍ نظرًا لقدراته الفنية، مع كبر سنه حاليًا.
خيارات التشكيل
وقد يواجه سكالوني بعض القرارات الحاسمة عند اختيار تشكيلته النهائية، حيث كان من الملاحظ أن لاوتارو مارتينيز لم يكن أساسيًا دائمًا خلال التصفيات، بينما لعب أنخيل دي ماريا، البالغ من العمر 37 عامًا، أكثر من المتوقع.
تلك الخيارات تدفع الخبراء، حسب شبكة سكواكا، المتخصصة في الإحصائيات، لمتابعة كيفية تعامل سكالوني عند بدء المنافسات الرسمية في كأس العالم، إذ قد يميل إلى الاعتماد على لاعبيه المخضرمين نظرًا للنجاح الذي حققوه معه قبل أربع سنوات.
الكرات الثابتة
ومن بين أسلحة منتخب الأرجنتين، الكرات الثابتة، خصوصًا وأن الفريق يمتلك أحد أبرز مسددي ركلات الجزاء والركلات الحرة المباشرة، وهو ليونيل ميسي، الذي يعد حاليًا هداف الأرجنتين التاريخي في بطولات كأس العالم برصيد 13 هدفًا، سبعة منها في قطر عام 2022.
ويعد نجم إنتر ميامي الأمريكي هو المسدد الأول لركلات الجزاء والركلات الحرة المباشرة في صفوف منتخب الأرجنتين، كما يتقاسم تنفيذ الركنيات مع رودريجو دي بول.
صائد الكرات
يعد اللاعب، جونزالو مونتيل أحد أبرز لاعبي الأرجنتين في التقاط الكرات من الخصوم، وأفضل مدافعي التانجو، إلا أنه كان واحدًا من لاعبين فقط في كأس العالم 2022 حصلا على أكثر من بطاقتين صفراويتين في صفوف فريقه.
وحصل مونتيل، صاحب ركلة الترجيح الحاسمة في نهائي كأس العالم 2022، على ثلاث بطاقات صفراء في كأس العالم، رغم مشاركته أساسيًا في مباراة واحدة فقط، ودخوله بديلًا في 3 مباريات.
مشوار الأرجنتين بالتصفيات
تختلف تصفيات أمريكا الجنوبية قليلًا عن نظيرتها في أوروبا، إذ تلعب جميع المنتخبات مبارياتها ذهابًا وإيابًا، ضمن نظام الدوري، وقد تمكن الأرجنتين من تصدر التصفيات هذه المرة، برصيد 39 نقطة، محققًا 12 فوزًا من أصل 18 مباراة، بفارق تسع نقاط عن أقرب المنافسين، الإكوادور.
وواجه منتخب الأرجنتين بعض العثرات في مسيرته بالتصفيات، من بينها الهزائم أمام كولومبيا وأوروجواي، والتعادل المخيب للآمال خارج أرضه في فنزويلا، لكن الفوز الساحق 4-1 على غريمه التقليدي البرازيل في مارس 2025 على ملعب مونومنتال أظهر مدى قوة التانجو عندما يكون في أفضل حالاته.
وحصل منتخب الأرجنتين في مشواره بالتصفيات على 112 ركلة ركنية، كعاشر أكثر المنتخبات حصولًا عليها، فيما بلغت نسبة تسديداته على المرمى في المباراة الواحدة، 4.5 تسديدة، كثاني أكثر المنتخبات تصويبًا، فيما استقبل معدل 1.7 تسديدة في كل مباراة.
ويتواجد منتخب الأرجنتين في المجموعة العاشرة ببطولة كأس العالم 2026، إذ يفتتح مشواره بمواجهة الجزائر، ثم النمسا، والأردن.