كوناتي: وفاة جوتا ووالدي هزتني نفسيًا.. والاكتئاب مرض حقيقي

تحدث الفرنسي إبراهيم كوناتي، مدافع منتخب فرنسا، بصراحة عن عام صعب مر به على المستويين الشخصي والإنساني، مؤكدًا أهمية الحديث عن الأزمات النفسية وكسر المحظورات المرتبطة بالصحة العقلية في عالم كرة القدم.

وفي تصريحات إذاعية نقلتها إذاعة “فرانس إنتر”، استعاد كوناتي ذكريات مؤلمة عاشها خلال الموسم الماضي، أبرزها وفاة زميله وصديقه المقرب ديوجو جوتا في حادث سير، إلى جانب وفاة والده بعد صراع مع المرض.

وقال مدافع ليفربول السابق إن فقدان جوتا كان من أصعب اللحظات التي مر بها، موضحًا: “حتى الآن من الصعب استيعاب ما حدث. لا يزال دولابه موجودًا في غرفة الملابس، وكل يوم عندما أذهب إلى التدريبات أشعر وكأنه ما زال معنا”.

وأضاف أن لاعبي كرة القدم المحترفين، الذين يبتعدون عن أسرهم في سن مبكرة للانضمام إلى الأكاديميات، يكوّنون علاقات قوية داخل غرف الملابس، ما يجعل فقدان أحدهم بمثابة “تمزق حقيقي في القلب”.

كما تطرق كوناتي إلى وفاة والده في يناير الماضي، مؤكدًا أنه حاول في البداية إخفاء معاناته النفسية، قبل أن يدرك أهمية مشاركة مشاعره مع الآخرين.

وأوضح: “كنت أحتفظ بكل شيء بداخلي، وربما هذه النصيحة التي أوجهها للجميع: عندما تشعر بالضيق أو المعاناة، تحدث مع من حولك ولا تكتم الأمر”.

وأشار صاحب الـ27 عامًا إلى أن القيم التي غرسها والده بداخله كانت مصدر قوته في تجاوز المحن، قائلًا: “بالنسبة لي، النجاح لا يقتصر على كوني لاعب كرة قدم، بل في أن أكون شخصًا حسن التربية. كان والدي دائمًا يقول لي: كن إنسانًا جيدًا، لا تدخل في مشاكل مع أحد، وتعامل بلطف مع الناس”.

وعن الصحة النفسية في الرياضة، شدد كوناتي على أن الشهرة والأموال لا تمنعان الإصابة بالاكتئاب أو المعاناة النفسية.

وقال: “الاكتئاب مرض يعيشه كثير من الناس يوميًا، هناك من يقول: كيف يمكن أن يصاب لاعب بالاكتئاب وهو يجني كل هذه الأموال؟ هذا كلام غير صحيح، فالاكتئاب أمر شخصي وحقيقي”.

واختتم مدافع منتخب فرنسا حديثه بالتأكيد على أن الحوار والدعم النفسي ساعداه على تجاوز تلك الفترة الصعبة، مشيرًا إلى أنه يشعر حاليًا براحة كبيرة ويستعد لمواصلة مسيرته الكروية بثقة وطموح.

Leave a Reply