لن نستسلم أبدًا.. قائد منتخب الجزائر يكشف استعدادات محاربي الصحراء للمونديال

أكد عيسى ماندي، قائد منتخب الجزائر، أن المشاركة في كأس العالم تظل الحلم الأكبر لأي لاعب، مشيرًا إلى أن تمثيل بلاده في مونديال 2026 سيكون إنجازًا استثنائيًا بعد مشاركته السابقة في نسخة 2014.

وقال ماندي، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا: “إنها أعظم بطولة على الإطلاق، إنها تعني تمثيل بلدك على الساحة العالمية، لذا فهي إنجاز رائع حقًا، لقد حالفني الحظ بالمشاركة في كأس عالم واحد، لذا ستكون المشاركة في كأس عالم ثانٍ أمرًا مذهلًا، إنه حلم راودني منذ الصغر”.

واستعاد قائد محاربي الصحراء ذكريات مشاركته في كأس العالم 2014، مؤكدًا أن تلك النسخة ستبقى محفورة في ذاكرته، بعدما قدم المنتخب الجزائري أداءً تاريخيًا وصل به إلى دور الـ16 قبل الخروج أمام ألمانيا.

رحلة منتخب الجزائر

وقال: “أتذكر كل شيء من البداية إلى النهاية، من التأهل في الجزائر وصولاً إلى مباراتنا الأخيرة ضد ألمانيا، حيث قدمنا أداءً رائعًا ورسمنا صورة إيجابية للفريق والبلاد، وبعد ذلك كان استقبالنا في الوطن استثنائيًا”.

وتحدث ماندي عن رحلة المنتخب الجزائري منذ ذلك الوقت وحتى حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026، موضحًا أن المنتخب مر بفترات صعبة عقب مونديال 2014، قبل أن ينجح في العودة إلى الطريق الصحيح.

وأضاف: “مررنا بأوقات عصيبة مع المنتخب الوطني بعد كأس العالم، واجهنا صعوبة بالغة في النهوض من جديد، ولكن بفضل العمل الجاد والمثابرة، حققنا ما يلزم للتأهل لكأس العالم مرة أخرى بعد محاولتين فاشلتين، لم نستسلم أبدًا، وهذا ما يميزنا كأمة وكفريق”.

كما استرجع مدافع الجزائر لحظة استدعائه الأول للمنتخب الوطني، مؤكدًا أنها من أكثر اللحظات تأثيرًا في مسيرته الكروية، حيث قال: “ما زلت أتذكر ذلك اليوم كأنه حدث بالأمس، أول مرة وطأت قدماي أرض الملعب كلاعب في المنتخب الوطني، كان سماع النشيد الوطني في الملعب تجربة لا تُوصف، بل كانت ساحرة بكل معنى الكلمة، مرة واحدة فقط أمر لا يصدق، فكيف إذا تكرر ذلك أكثر من مئة مرة؟ إنه أمر لم أكن لأتخيله قط”.

وتطرق ماندي إلى كونه اللاعب الأكثر مشاركة دوليًا في تاريخ منتخب الجزائر، مؤكدًا أن شعوره بالفخر لم يتغير رغم مرور السنوات.

وعن دوره الحالي كأحد قادة المنتخب، شدد ماندي على أهمية نقل الخبرات إلى اللاعبين الشباب وتعريفهم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم عند تمثيل الجزائر.

وقال: “الأمر كله يتعلق بالتواصل، علينا أن نغرس فيهم معنى حمل آمال أمتنا والمسؤولية المترتبة على ذلك، عليهم الالتزام بالقواعد والحفاظ على أعلى المعايير عند تمثيل الجزائر، بمجرد دخولهم أرض الملعب، يجب أن يكون ذلك مصدر فخر حقيقي، نحن ملتزمون تمامًا بشعبنا وبلدنا”.

خيبة التأهل لمونديال 2022

كما استعاد قائد الجزائر خيبة الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم 2022 بعد الخروج الدرامي أمام الكاميرون، معتبرًا أن تلك التجربة ساعدت الفريق على النضج واكتساب المزيد من الخبرة.

وقال: “كنا على بعد خطوة من التأهل، لقد كانت مباراة متقاربة للغاية، لكن هذه هي كرة القدم، كان الأمر صعبًا، لكنها كانت تجربة قيّمة، عليك أن تدرك الأخطاء التي لا يمكنك تحمل تكرارها حتى تصبح أقوى كشخص، والأهم من ذلك أن تصبح أقوى كفريق”.

وحول قدرة المنتخب الجزائري على مقارمنافسة كبار المنتخبات في مونديال 2026، أكد ماندي أن النجاح لن يعتمد على الأفراد، بل على قوة المجموعة والعمل الجماعي.

وأوضح: “لا أرغب في الرد من منظور فردي، الأمر لا يتعلق بلاعب بعينه، بل بالفريق ككل، أعتقد أننا بحاجة إلى أن نكون مستعدين جيدًا كفريق لمواجهة هذا النوع من المنافسة، جاهزين فنيًا وتكتيكيًا، وأن نعمل بتعاون وثيق مع الجهاز الفني وكوحدة واحدة”.

واختتم ماندي تصريحاته بالتأكيد على الصورة التي يتمنى أن يظهر بها المنتخب الجزائري أمام العالم خلال كأس العالم 2026، قائلًا: “الشغف، هذا هو جوهر الأمر، لاعبون يبذلون قصارى جهدهم ليفخر بهم وطنهم، ما أود رؤيته هو فريق لا يستسلم أبدًا، مجموعة قوية ومتماسكة تتقدم إلى الأمام”.

Leave a Reply