بعد 10 لدغات قاتلة.. عنكبوت أتلتيكو يتحامل على آلامه من أجل موقعة أرسنال

يقولون إن عظمة اللاعبين تُقاس على أكبر المسارح، وقد أثبت جوليان ألفاريز، أنه واحد منهم بعد أن تجاوز تراجعًا في مستواه وثقته بنفسه هذا الموسم.

فبعد تراجعٌ حادٌّ وغير متوقع، بات الأرجنتيني حاسما للغاية ويكفي أن تنظر إلى أدائه في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا، لتتأكد من عودة “العنكبوت” إلى سابق عهده.

ويحل أتلتيكو مدريد بقيادة نجمه الأرجنتيني ضيفا ثقيلا على أرسنال الإنجليزي، في ملعب الإمارات، ضمن منافسات إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

ويخشى المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا وكتيبته من حالة التألق التي يعيشها ألفاريز، بعد توهجه في مباراة الذهاب وتسجيله هدف التعادل.

وكانت مباراة الذهاب التي أُقيمت على ملعب واندا ميتروبوليتانو، قد انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، ليتأجل الحسم إلى موقعة الغد في العاصمة البريطانية لندن.

وقد أظهر لاعب مانشستر سيتي السابق، تألقا كبيرا في موقعة مدريد وكشف عن مهاراته وحماسه وقيادته.

ويتمتع اللاعب الشاب بشجاعة لا مثيل لها، فبعد عشرة أيام فقط من إضاعته ركلة جزاء حاسمة في نهائي الكأس، لم يتردد في التقاط الكرة والتقدم لتنفيذها، أمام أرسنال.

وسدد ألفاريز الكرة بنجاح رغم وجود حارس مرمى بارع مثل رايا، الذي عجز عن التحرك من منتصف منطقة الجزاء وكاد أن يتصدى للكرة.

كان هذا هدفه العاشر في هذه النسخة من دوري أبطال أوروبا، وهو إنجازٌ باهرٌ ومذهلٌ بعد 14 مباراة فقط، سجّل خلالها أربع تمريرات حاسمة.

وبات ألفاريز يُسجّل هدفًا أو تمريرة حاسمة في كل مباراة، وتُعدّ الأدوار الإقصائية ساحة تألقه، فقد أحرز ستة أهداف ولديه تمريرتين حاسمتين في سبع مباريات فقط.

ولم يُسجّل اللاعب، الذي سبق له أن حاز على لقب البطولة مع كتيبة المدرب الإسباني بيب جوارديولا، أي هدف في مباراتين فقط.

وإذا حقق هذا الإنجاز مع أتلتيكو مدريد، فسيكون هذا اللقب الثاني في مسيرته، كما سيُمكّنه من افتتاح خزائنه في ملعب واندا ميتروبوليتانو، ويُنهي أي شكوك حول مستقبله مع النادي.

وسيضمن له ذلك المشاركة في كأس العالم للأندية القادمة، وفرصة المنافسة على ألقاب أخرى مثل كأس السوبر الأوروبي.

وتمثل تلك حوافز قوية، خاصةً مع إمكانية تحقيق قفزة نوعية في رصيده من الألقاب الفردية، وهو إنجاز لم يُحالفه الحظ فيه حتى بعد فوزه بكأس العالم في قطر.

لكن لتحقيق كل هذه الأهداف، يحتاج جوليان إلى أن يكون حاسمًا في ملعب لعب فيه عدة مرات مع مانشستر سيتي، وأيضًا مع أتلتيكو مدريد، الذي خسر 4-0 في دور المجموعات.

ولكن ورغم إصابته في الكاحل لا أحد يشك في مشاركته، وإذا لزم الأمر، فقد يتلقى حقنة إذا استمر الألم الذي كان يعمل على تخفيفه في الأيام الأخيرة، بحسب صحيفة ماركا الإسبانية.

جوليان سيكون حاضرًا بالتأكيد لأنه في هذه النسخة هو في قمة مستواه، وهذه أفضل نسخة من “العنكبوت”، تلك النسخة التي، بهجماتها الخاطفة، تريد قيادة فريقها إلى النهائي في بودابست، من خلال إلحاق الأذى بكتيبة ميكيل أرتيتا على أرضهم وبين جماهيرهم وخطف بطاقة التأهل.

Leave a Reply