الملك في عيون العالم.. ماذا قالوا عن صلاح قبل وداعية أنفيلد؟

ساعات قليلة ويخوض محمد صلاح مباراته الأخيرة مع ليفربول، لينهي بها مسيرة استثنائية مع الريدز، توج فيها بالعديد من البطولات، محققًا أرقام قياسية فائقة.

وعلى الرغم من أن موسم صلاح الأخير مع الريدز لم يكن الأفضل، إلا أنه يظل محبوبًا لدى كل الجماهير نظرًا لما قدمه طوال التسع سنوات التي شارك فيها في مختلف المسابقات.

ويحتفي نادي ليفربول بالملك المصري الذي أصبح من ضمن أساطيره، ليدخل في منافسة شرسة على الأرقام مع أساطير آخرين سواء جيرارد وغيره من اللاعبين السابقين.

واستغل العديد من لاعبي ومدربي ليفربول السابقين هذه اللحظات الوداعية لصلاح، ليودعوا اللاعب بكلمات مؤثرة، ولإبداء آرائهم في موهبته الفنية التي صنعت الكثير للفريق.

ويعد صلاح هو ثالث أفضل هداف في تاريخ ليفربول برصيد 257 هدفاً، فيما فتحت مساهمته في تتويج ليفربول بدوري أبطال أوروبا 2019 الباب أمامه لتحقيق ألقاب أخرى فردية وجماهية أبرزها لقبي البريميرليج.

ماذا قالوا عن صلاح قبل وداعية أنفيلد؟

“لا يتكرر إلا مرة واحد”.. كانت هذه أولى كلمات القائد فيرجيل فان دايك الذي تعامل مع اللاعب على مدار السنوات الأخيرة في الريدز، حيث قال في تصريحات لموقع ليفربول الرسمي: “هناك الكثير من الكلمات التي يمكن قولها عنه، لقد كان لاعب كرة قدم مذهلاً، مؤثراً للغاية”.

وأضاف: “هو لاعب استثنائي بكل معنى الكلمة، لاعب لا يتكرر إلا مرة واحدة في العمر، في رأيي، عدد الأهداف التي سجلها، والتمريرات الحاسمة والتناغم الرائع مع ساديو ماني وبوبي فيرمينو، والجهد الكبير الذي يبذله، إنه ببساطة لاعب مذهل وقائد يحتذى به في كل ما يفعله”.

وأتم: “لاعب رائع وشخصية بالغة الأهمية للنادي على مر السنين، وجزء كبير من النجاحات التي حققناها”.

أهم اللاعبين في تاريخ ليفربول

من جانبه، قال أليسون بيكر عن صلاح: “أعتقد أنه أحد أهم اللاعبين في تاريخ هذا النادي، إنه في القمة مع العديد من اللاعبين الآخرين، إنجازاته وأرقامه القياسية التي حطمها، سواء في الأهداف أو التمريرات الحاسمة، وفي أمور كثيرة أخرى تتحدث عن نفسها”.

وأضاف: “حتى الوقت الذي قضاه في صالة الألعاب الرياضية، إنه شخص يعمل بجد، ولا يعتمد فقط على مهاراته، بل يطورها باستمرار في الملعب، وفي صالة الألعاب الرياضية، وفي المنزل، كما يرى الجميع”.

واختتم: “أما على الصعيد الشخصي، فأعتقد أن التزامه طوال هذه السنوات ليكون الأفضل هو ما يطمح إليه أمر بالغ الأهمية، نعم لديه رغبة في تحقيق النجاح لنفسه، ولكن أيضًا لمصلحة الآخرين، أعتقد أن مو يترك لنا إرثًا قيّمًا في القيم والمعايير، إنه شخص يمكنك أن تقول لأبنائك انظروا إلى هذا الرجل، إذا أردتم أن تكونوا أشخاصًا جيدين، يمكنكم الاقتداء به في كل ما يفعله”.

تعلمت منه الكثير

وأكد تياجو ألكانترا، لاعب ليفربول السابق، أنه تعلم الكثير من صلاح في ليفربول، حيث قال: “وصلت إلى هناك في أواخر الثلاثينيات من عمري، وكنت أظن أنني قادماً من برشلونة وبايرن ميونخ”.

وأضاف: “قد تعلمت الكثير من لاعبين ذوي خبرة واسعة وهو أبرزهم، ليس فقط على أرض الملعب، هو إنسان رائع ومحترف مذهل، يجعلك دائمًا متعطشاً للتطور، إنه من أفضل زملائي في الفريق على الإطلاق”.

ممتن للعب معه

وواصل روبرتو فيرمينو مدح صلاح، إذ أوضح: “إنه شخص رائع يحبه الجميع ويحظى بإعجابهم، وهو أيضاً لاعب كرة قدم، وشخص يُلهمنا كثيراً، بالطبع. على أرض الملعب، وخلال فترة وجوده في ليفربول، بنى التاريخ والإرث الذي سيتركه، وهو يتمتع بقلب جميل، أنا ممتن لله على شرف اللعب إلى جانب محمد صلاح”.

يجمع بين صفتين

وركز هندرسون على جانب آخر في شخصية محمد صلاح، حيث قال: “كان يريد أن يكون أفضل لاعب، ربما أراد تحطيم كل تلك الأرقام القياسية، لكنه أراد الفوز للفريق أيضاً، أراد الفوز بالألقاب، أراد مساعدة الفريق قدر استطاعته، هناك فرق بين أن تكون أفضل لاعب، وأن تكون أفضل لاعب وأفضل إنسان، وأشعر أن مو يجمع بين هاتين الصفتين”.

من جانبه، عبر أرنولد عن مدى إعجابه بإصرار صلاح على التطور بشكل مستمر، مضيفًا: “كان لديه دافع ليصبح أفضل وأفضل، ولم يمر يوم واحد في التدريب أو أي شيء آخر إلا وكان يرغب فيه أن يكون الأفضل”.

وأكمل لاعب ريال مدريد الحالي: “كان لديه كل يوم دافع للاستمرار في التحسن والتطور، لم يكن راضيًا أبدًا، حتى مع كل رقم قياسي حطمه، كان هناك دائمًا شيء آخر يسعى إليه، أمر لا يصدق”.

واتفق دياز مع أرنولد في وجهة النظر ذاتها، قائلاً: “لطالما رغب صلاح في الفوز بالألقاب وبذل قصارى جهده من أجل النادي، لذا كان من الرائع أن أشاركه هذه اللحظة، وأن أرى مدى سعادته، ومدى استمتاعه، لطالما سعى لأن يكون لاعبًا أفضل، وشخصًا أفضل، هذا يترك أثرًا عميقًا في النفس، وقد ترك هو أثرًا عميقًا في نفسي”.

لا مثيل له

فيما أشار هندرسون إلى مدى عظمة اللاعب من الناحية الفنية، مؤكدً أنه لا مثيل له، حيث قال: “لقد كان من دواعي سروري أن أراك تتألق في مجالك وتصبح أحد أفضل من ارتدوا قميص ليفربول على الإطلاق، عقليتك لا تضاهى، ويمكن للكثيرين أن يقتدوا بها”.

وزاد: “لقد بذلت قصارى جهدك كل يوم، ودائماً ما كنت تطمح للمزيد من نفسك ومن الآخرين، كان من دواعي سروري أن أشاركك الملعب طوال هذه المدة، بل وأكثر من ذلك، أن أعتبرك صديقاً، أنت تستحق وداعاً يليق بمكانتك في ليفربول، أنت الأعظم، لا مثيل لك”.

أفضل لاعبي العالم

وصنف فرناندو توريس صلاح بأنه الأفضل في العالم، قائلاً: “بالنسبة لي هو لاعب من الطراز الرفيع، وأحد أفضل اللاعبين في السنوات العشر الماضية، أقول هذا دائماً، إنه لاعبي المفضل، وأضعه بين أفضل لاعبي العالم في السنوات العشر الماضية”.

فيما عبر كيركيز عن إعجابه بإسلوب حياة محمد صلاح، حيث أردف: “ما يميزه حقًا عن الجميع هو احترافيته المذهلة، لا أرى هذه الصفة في أي لاعب آخر، يحرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، ويتناول طعامًا صحيًا، ويركز بشدة على كل شيء ليقدم أفضل أداء له على أرض الملعب، هذا أمر لا يُصدق، هذا ما حاولت تعلمه منه هذا العام، وأن أكتسب هذه الصفة أيضًا، إنه ببساطة مذهل في هذا الجانب”.

ليس أقل من رونالدينهو وزيدان

وتحدث جيرارد أسطورة ليفربول بشكل مختلف عن رأيه في صلاح، إذ قال: “عندما كنت في أوج عطائي، وكنت أشعر أنني قادر على اللعب والمنافسة ضد أي لاعب، أو أنني أستطيع التأثير على المباريات على أعلى مستوى، كنت لا أزال أرى أن هناك مجموعة من اللاعبين الذين يلعبون على مستوى مختلف تمامًا”.

وأضاف: “في زماني كان هؤلاء اللاعبون هم رونالدينيو، على سبيل المثال، وكريستيانو رونالدو، وليونيل ميسي، وزين الدين زيدان، وتشافي، وأندريس إنييستا، الذين كنت تشعر أنهم استثنائيون بكل معنى الكلمة، صلاح في هذا المستوى، صلاح في هذا المستوى، لا تدع أحدًا يقول لك غير ذلك، إنه في هذا المستوى”.

واستكمل جو جوميز تصريحات جيرارد، حيث قال: “أنت من أعظم من ارتدوا هذا القميص على الإطلاق، لقد كان من دواعي سروري أن أشاهد عظمتك عن كثب لساعات طويلة، الجميع يعرف عقليتك وأخلاقيات عملك، الأرقام تؤكد إرثك إلى الأبد، شكرًا لك على كل ما قدمته لنا، سأظل ممتنًا لصداقتنا على مر هذه السنوات”.

سفير العالم العربي

ولم تقتصر التصريحات على لاعبي ليفربول السابقين فقط، بل شملت المدربين أيضًا، حيث عبر كلوب وسلوت عن مدى إعجابهم بمستوى اللاعب.

وقال يورجن كلوب عن صلاح: “إنه أسطورة خالدة، لاعب كرة قدم مذهل، وشخص رائع، وسفير عظيم للعالم العربي بأسره، في هذا الوقت العصيب الذي نعيشه، لدينا هذا الرجل الذي يظهر لنا أننا جميعًا سواسية، متحدون، نحب الأشياء نفسها، ونناضل من أجلها، وكل هذه الأمور، هذا ما يُظهره وأنا فخور به للغاية”.

فيما كانت كلمات الختام من قبل سلوت، الذي قال: “هناك العديد من اللاعبين المميزين حول العالم، وهو بالتأكيد واحد منهم في السنوات العشر الماضية، فالجميع يتحدث عن كونه من بين الأفضل على الإطلاق”.

وتابع: “أن يظهر هذا الشغف كل ثلاثة أيام، وهذه الاحترافية، وهذا الالتزام تجاه النادي والفريق، ورغبته الدائمة في التسجيل، ورغبته الدائمة في اللعب، عندما تخرجه قبل ثلاث دقائق من نهاية المباراة، يقول ربما كان بإمكاني تسجيل هدف إضافي، هذا ما يميزه بالنسبة لي”.

وأتم المدرب كل هذه الإشادات قائلاً: “كل ما فعله من أجل النادي، ولكن منذ اللحظة التي بدأت فيها العمل معه، عرفت ذلك بعد يوم واحد، ناهيك عن بضعة أسابيع أو أشهر، أنه ليس من قبيل الصدفة أنه كان مؤثراً للغاية في كرة القدم خلال السنوات العشر الماضية.”

Leave a Reply